حسين الشيخ يعزز موقعه في حركة فتح بانتخابه نائبا للرئيس

عزز حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، مكانته كخليفة محتمل للرئيس محمود عباس بعد انتخابه نائبا لعباس في حركة فتح من قبل اللجنة المركزية الجديدة. وقد أضاف الشيخ هذا المنصب إلى مسؤولياته السابقة كنائب لرئيس السلطة ونائب لرئيس منظمة التحرير.
وزكت اللجنة المركزية، التي تعد أعلى هيئة قيادية في حركة فتح، نيابة الشيخ في أول اجتماع لها بعد انتخابها. وترأس الاجتماع عباس بحضور جميع الأعضاء الجدد والقدامى. وأوضح مصدر مطلع على الاجتماع أن عباس رشح الشيخ للمنصب، ولم يتقدم أي عضو آخر للترشح، بما في ذلك محمود العالول الذي شغل هذا المنصب منذ عام 2017.
وتم التصويت عبر رفع الأيدي وحظي الاقتراح بأغلبية الأعضاء، لكن بعض الأعضاء القدامى أبدوا معارضة صامتة، حيث امتنع معظمهم عن التصويت. كما ناقشت اللجنة المركزية ملفات سياسية وتنظيمية، لكن الحدث الأبرز كان انتخاب الشيخ.
اختيار الشيخ جاء بعد نقاشات حول خليفة عباس، حيث أظهرت انتخابات المركزية تقدما لمروان البرغوثي وماجد فرج وجبريل رجوب على الشيخ. وحصل البرغوثي على 1879 صوتا، ثم فرج بـ1861 صوتا، ثم الرجوب بـ1609 أصوات، فالشيخ بـ1570 صوتا.
ومع ذلك، فإن ترشيح عباس للشيخ واختياره من قبل الأغلبية في المركزية حسم المسألة. كما أرجأ النقاشات الأخرى حول التوريث بعد نجاح نجل عباس، ياسر، في الوصول إلى عضوية المركزية الحالية.
قدّر مصدر ثان في فتح أن اختيار الشيخ بدلا من العالول يعزز بشكل إضافي أسهمه كخليفة محتمل لعباس. وأكد المصدر أن الشيخ أصبح أقوى من أي وقت مضى بعد أن جمع كل النيابات المهمة.
شهدت انتخابات مركزية فتح الشهر الماضي خروج قادة بارزين ومعروفين، مما أثار غضبا وطعونا في الانتخابات. وأشار منتقدون إلى أن تركيز كل المواقع المهمة في يد شخص واحد يتعارض مع الحديث عن إصلاح النظام السياسي.
في العام الماضي، تولى الشيخ منصب نائب عباس في رئاسة الدولة واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير. وقد تحول الشيخ إلى شخصية مركزية في النظام السياسي الفلسطيني، حيث يقود اللقاءات مع المسؤولين الأميركيين والأوروبيين والعرب.
ولم يشهد اجتماع المركزية الاتفاق على مهام أخرى باستثناء نائب الرئيس، ويتوقع المضي في استكمال تشكيلها الداخلي في الاجتماع المقبل. وأبلغ عباس أعضاء المركزية أنه سيحتفظ بمفوضية الإعلام ضمن صلاحيات مؤسسة الرئاسة.
أعرب الشيخ عن شكره لعباس وأعضاء اللجنة المركزية عقب انتخابه، معربا عن اعتزازه بالثقة التي منحته إياها قيادة الحركة. وأكد التزامه بمواصلة العمل بروح الشراكة لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.







