تفاصيل جديدة حول جنازة خامنئي وسط استعدادات كبيرة

أعلنت السلطات الإيرانية تفاصيل جديدة حول مراسم تشييع ودفن المرشد السابق علي خامنئي بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على مقتله في ضربة إسرائيلية استهدفت مقره في طهران. وأكد محمد أمين توكلي زاده، نائب رئيس بلدية طهران، أن الترتيبات النهائية للمراسم ستبدأ خلال الأيام الأخيرة من شهر ذي الحجة وبداية شهر محرم، مما يعني أن المراسم ستقام بعد حوالي أسبوعين.
وأضاف توكلي زاده خلال اجتماع للجنة الثقافية والاجتماعية للمدن الكبرى الإيرانية، أن مراسم التشييع ستنظم في ثلاث مدن هي طهران وقم ومشهد. وأشار إلى أن الحرس الثوري الإيراني سيتولى الإشراف على تنظيم المراسم، وقد خصصت السلطات ثلاثة أيام للوداع الشعبي، يليها صلاة الجنازة والمراسم الرسمية.
وشدد توكلي زاده على أن مراسم التشييع في طهران ستستمر لمدة 24 ساعة على الأقل. وعلى الرغم من ذلك، لا يزال الموقع النهائي للمراسم قيد الدراسة، مع اقتراح عدة خيارات، منها مصلى طهران ومرقد الإمام الخميني.
بينما أكد المسؤول البلدي أن إقامة المراسم في المدن الثلاث أصبحت أمرا محسوما، تقدمت عدد من المحافظات الأخرى بطلبات لاستضافة أجزاء من المراسم. وأوضح أن الدفن سيكون في مرقد الإمام الرضا في مدينة مشهد، وذلك وفقاً لوصية خامنئي وعائلته، حيث تعد مشهد واحدة من أهم المراكز الدينية لدى الشيعة.
وأضاف توكلي زاده أن السلطات تستعد لاستقبال أعداد كبيرة من المشاركين في المراسم، مشيراً إلى التنسيق الجاري بين طهران والمدن المحيطة بها لاستيعاب الحشود المتوقعة. وتحدثت التقديرات الرسمية عن إمكانية حضور ما بين 15 و20 مليون شخص إلى العاصمة خلال فترة المراسم، ولكن لم تُقدم تفاصيل حول آليات التنظيم أو الترتيبات الأمنية.
وفي وقت سابق، أعلنت السلطات الإيرانية نيتها تنظيم جنازة رسمية لخامنئي، ولكن الحرب والتطورات الأمنية حالت دون تنفيذ تلك الخطط. وقبل أيام، تم تشكيل لجنة خاصة للإعداد للجنازة من قبل رئيس مجلس تنسيق الدعاية الإسلامية في طهران، محسن محمودي، الذي أكد أن عدة مؤسسات حكومية وأمنية تعمل على وضع الترتيبات اللازمة.
وأحيت إيران في أبريل الماضي ذكرى مرور أربعين يوماً على مقتل خامنئي، ولكن من دون تنظيم جنازة رسمية. ومن المتوقع أن تستقطب الجنازة وفوداً وشخصيات من دول عدة، خصوصاً من الدول المجاورة لإيران وجنوب آسيا، وفق ما ذكره مسؤولون إيرانيون، ولكن لم تُعلن السلطات بعد عن المستوى الرسمي للمشاركة الأجنبية أو قائمة المدعوين.
وقُتل خامنئي في 28 فبراير خلال الضربة الأولى التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران مع اندلاع الحرب بين الجانبين. وقد أدى مقتله إلى انتقال منصب المرشد إلى نجله، مجتبى خامنئي، الذي تولى المنصب في مارس الماضي، ولكنه لم يظهر علنياً منذ ذلك الحين وسط تقارير تتحدث عن إصابته خلال الهجوم نفسه.
ويأتي الإعلان عن مراسم التشييع في وقت لا تزال فيه الحرب رسمياً متوقفة بموجب وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ مطلع أبريل، بينما تتواصل المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن دون تحقيق اختراق حاسم حتى الآن.







