مخاطر إجلاء البحارة العالقين في الخليج تزداد مع استمرار التوترات

قال أرسينيو دومينغيز الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية إن إجلاء آلاف البحارة العالقين في الخليج لا زال يمثل تحدياً كبيراً في ظل الظروف الحالية. وأوضح أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لم يكن كافياً لضمان سلامة البحارة.
وأضاف في تصريحات له قبل بدء معرض بوسيدونيا في أثينا، والذي يعد من أهم المعارض في قطاع الشحن البحري، أن عملية الإجلاء لن تتم ما لم يتم معالجة الأسباب الأساسية للنزاع. وشدد على ضرورة التوصل إلى اتفاق نهائي أو وقف كامل لإطلاق النار بين الأطراف المعنية.
ويقدر عدد البحارة المتواجدين على متن السفن العالقة في الخليج بنحو 20 ألف بحار، حيث تفرض إيران قيوداً مشددة على الحركة عبر مضيق هرمز. وأكد دومينغيز أن أي محاولة لإجلاء البحارة في الوقت الراهن تمثل مخاطرة كبيرة، حيث لا توجد ضمانات لسلامتهم.
وفقاً للبيانات الصادرة عن المنظمة، فقد قُتل 11 بحاراً في الخليج منذ بداية النزاع الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير الماضي. وأشار دومينغيز إلى أن المنظمة تسعى جاهدة للتوصل إلى مسار بحري آمن يسمح للسفن بالخروج، وقد تم إجراء محادثات مع الأطراف المعنية في إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وأوضح قائلاً: "تصلنا إخطارات بأن مضيق هرمز مفتوح، ولكن بعد فترة قصيرة يتم إغلاقه. لا يمكننا المجازفة قبل أن نحصل على ضمانات أكثر أماناً". وقد تباطأت حركة المرور بشكل ملحوظ عبر المضيق، الذي كان يعتبر شرياناً رئيسياً لنقل 20 في المئة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي، حيث لم تعد تعبره سوى عدد قليل من الناقلات.
ووفقاً لمشغلي السفن، فإنه على الرغم من مرور ثلاثة أشهر على توقف الحركة عبر المضيق، لم يتم التفاوض بعد حول مخرج آمن لأطقم السفن.







