اعتداءات داخل البرلمان الموريتاني تثير جدلا واسعا

أنهت قوات الحرس الموريتاني اعتصاماً كان تقوم به النائبتان قامو عاشور ومريم الشيخ احتجاجاً على منعهما من أداء مهامهما البرلمانية. بعد قرار المجلس الدستوري الذي أكد أحقيتهما في الاحتفاظ بصفتهما البرلمانية حتى انتهاء الطعن في قرار تجريدهما من حقوقهما المدنية والسياسية. وقالت قامو عاشور في تصريح صحافي بعد إخراجها بالقوة من البرلمان إن وحدة من الحرس تضم أكثر من عشرين عنصراً نسائياً استخدمت القوة لإخراجها من مكتبها. مشيرة إلى أن العنف الذي تعرضت له كاد يؤدي إلى كسر رقبتها. ونددت النائبة بما وصفته بتجاوزات غير قانونية وغير ديمقراطية.
وشهد البرلمان حشوداً أمنية كبيرة حيث أُغلق المبنى وتمت محاصرة الطرق المؤدية إليه. وقد تمكنت النائبتان من الدخول خلسة إلى البرلمان، بعد منعهما في وقت سابق من ذلك اليوم. وأكدت النائبتان أنهما قررتا الاعتصام بعد قرار المجلس الدستوري الذي أكد عدم إمكانية إسقاط عضويتهما. وكان المجلس قد حسم الجدل حول عضويتهما وأكد أن الحكم القضائي السابق لا يزال قابلاً للطعن.
وبينما أثار هذا الموضوع جدلاً واسعاً، قال وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية محمد ماء العينين ولد أييه إن ملف النائبتين يدخل ضمن اختصاص السلطات القضائية والتشريعية. وأوضح في مؤتمر صحافي أن القضية تناولها الرئيس في اجتماع مجلس الوزراء، مشدداً على أهمية معالجة المؤسسات المختصة لها وفقاً لاختصاصاتها.
وأكد ولد أييه أن الحكومة ليست طرفاً في القضية ولا تتدخل في الإجراءات المتعلقة بها. وفي السياق ذاته، اعتبر النائب يحيى ولد اللود أن حصار النائبتين داخل البرلمان ومنعهما من الغذاء والماء هو مشهد مؤسف. وقال إن هذا يعكس المستوى الذي وصلت إليه الأوضاع في البلاد.
وأشار ولد اللود إلى أنه اتصل بالنائبة قامو عاشور أثناء وجودها مع مريم الشيخ في مكتبها، حيث ذكرت له أنها تعاني من الحمى. وذكرت أيضاً أنهما تعرضتا للتهديد والشتم من بعض موظفي البرلمان الذين لوحوا باقتحام الشرطة لمبنى البرلمان.







