غموض يحيط بالاقتصاد العالمي واجتماع السبع يبحث التوترات التجارية ومضيق هرمز

يجتمع وزراء مالية مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في باريس اليوم الاثنين، في محاولة لإيجاد حلول مشتركة للتخفيف من التوتر الاقتصادي الذي يشهده العالم، وايضا لتنسيق إمدادات المواد الخام الحيوية، وذلك في ظل تصاعد الخلافات الجيوسياسية التي تهدد تماسك المجموعة.
وياتي هذا الاجتماع الذي يستمر لمدة يومين عقب قمة جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين، والتي لم تسفر عن نتائج اقتصادية كبيرة، بينما بقيت التوترات المتعلقة بملفات مثل تايوان والتجارة مستمرة.
وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور إن جدول أعمال اجتماع باريس سيركز على الاختلالات المترسخة في الاقتصاد العالمي، والتي تغذي الخلافات التجارية وتنذر باضطرابات محتملة في الأسواق المالية.
واضاف ليسكور أن الطريقة التي تطور بها الاقتصاد العالمي على مدى السنوات العشر الماضية غير مستدامة، مشيرا إلى قلة الاستهلاك في الصين والإفراط في الاستهلاك في الولايات المتحدة، وقلة الاستثمار في أوروبا.
واكد ليسكور، الذي يستضيف الاجتماع، أن مجموعة السبع توفر فرصة للحوار الصريح بين الحلفاء في وقت تتسع فيه الخلافات مع واشنطن.
وقال للصحفيين قبل الاجتماع إن هذه المناقشات ليست سهلة، مؤكدا انهم لا يتفقون على كل شيء، بما في ذلك مع الأمريكيين.
وسيبحث وزراء المالية آخر المستجدات في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين في أعقاب قمة ترمب وشي، وأحدث الجهود الأمريكية لإعادة فتح مضيق هرمز، وذلك بعد سماح إدارة ترمب بانتهاء سريان الإعفاء من العقوبات على النفط الروسي المنقول بحرا.
وقال مسؤولون فرنسيون مشاركون في التحضيرات إن الموافقة على أن جميع الأطراف تتحمل مسؤولية عن اختلالات التجارة وتدفقات رؤوس الأموال سيعد إنجازا، رغم توقعات بأن يبدي الجانب الأمريكي بعض التحفظ على ذلك.
وسيناقش الوزراء أيضا التداعيات الاقتصادية للازمة في الشرق الأوسط والتقلبات في أسواق السندات العالمية، والتي تثير قلقا لدى اليابان.
وقالت وزارة الخزانة البريطانية إن الوزيرة ريتشل ريفز ستسعى لتنسيق الجهود للحد من التضخم وضغوط اضطراب سلاسل التوريد واستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، كما ستعيد التأكيد على رغبة الحكومة في تقليص الحواجز التجارية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.
وتزيد الخلافات داخل مجموعة السبع المساعي الرامية إلى إظهار جبهة موحدة تعقيدا، في وقت يعد فيه الوزراء لقمة القادة المقررة بين يومي 15 و17 يونيو في مدينة إيفيان السياحية.
وسيكون البند الثاني على قائمة الأولويات هو المعادن الحيوية والعناصر الأرضية النادرة، إذ تسعى حكومات دول المجموعة إلى تنسيق جهودها لتقليل الاعتماد على الصين التي تهيمن على سلاسل الإمداد الأساسية لتقنيات مثل السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة وأنظمة الدفاع.
وقال ليسكور إن مجموعة السبع ستعمل على تعزيز التنسيق في مراقبة الأسواق واستشراف الاضطرابات وإيجاد مصادر بديلة، بما في ذلك عبر مشروعات مشتركة مع اقتصادات حليفة، مضيفا أن الهدف هو ضمان ألا تتمكن أي دولة من احتكار هذه المواد مجددا.
في الأثناء قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت اليوم الاثنين إنه سيدعو مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى إلى اتباع نظام عقوبات لمنع تمويل الة الحرب الإيرانية.
ووصف زيارة الوفد الأمريكي للصين بقيادة الرئيس دونالد ترمب بأنها ناجحة للغاية.
اما مفوض الشؤون الاقتصادية بالاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس فاكد اليوم الاثنين أن اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع سيناقش الحربين الدائرتين في أوكرانيا وإيران.
وشدد دومبروفسكيس على ضرورة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن.
وقبل الاجتماعات حذر وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل من التداعيات الاقتصادية لحرب إيران واحتمال إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة، واصفا إياه بأنه تهديد خطير للاقتصاد العالمي.
وقال في بيان قبل توجهه إلى باريس إن الحرب تسبب ضررا هائلا للتنمية الاقتصادية.
يشار إلى أن مجموعة السبع هي تجمع غير رسمي للدول الصناعية الكبرى وهي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا والولايات المتحدة.
ومن المتوقع مشاركة ممثلي البنوك المركزية في الدول السبع في اجتماعات باريس، وتتولى فرنسا الرئاسة الدورية للمجموعة في العام الحالي.







