هدوء حذر في سوق سندات اليورو وسط ترقب لقرارات الفائدة

شهدت سوق سندات منطقة اليورو، اليوم الأربعاء، هدوءا نسبيا في موجة البيع التي شهدتها مؤخرا، على الرغم من بقاء العوائد قريبة من أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، والتي سجلتها في الجلسة السابقة، ويعزى ذلك إلى تزايد التوقعات بأن البنوك المركزية العالمية ستضطر إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة بهدف كبح الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وحظيت السندات ببعض الدعم خلال تعاملات اليوم، بعد خروج ناقلتي نفط من مضيق هرمز، الأمر الذي عزز الآمال بإمكانية التقدم نحو تهدئة التوترات الإقليمية، وفي وقت تحدث فيه مسؤولون أمريكيون عن احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام.
كما أسهم تراجع التضخم في بريطانيا بأقل من التوقعات في دعم المعنويات نسبيا، على الرغم من استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة.
وقال هاوك سيمسن، استراتيجي أسعار الفائدة في كومرتس بنك، إنه في ظل غياب محفزات اقتصادية جديدة، ومع الإشارات الإيجابية من سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل، نتوقع استقرار الأسواق خلال جلسة اليوم.
وتراجع عائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات، وهو المعيار القياسي في منطقة اليورو، بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.171 في المائة، بعدما كان قد ارتفع إلى 3.2 في المائة، مسجلا أعلى مستوى له منذ 15 عاما.
أما عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، فقد انخفض بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.721 في المائة، أي أقل بنحو 5 نقاط أساس من ذروة سجلها في أواخر مارس الماضي.
في السياق نفسه، تراجعت عوائد السندات اليابانية بشكل طفيف، اليوم الأربعاء، بعد بلوغها أعلى مستوياتها في 29 عاما، خلال جلسة الثلاثاء، في حين استقر عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات عند 4.65 في المائة، بعد أن لامس أعلى مستوى له في 16 شهرا خلال الجلسة السابقة.







