وزير اسرائيلي يشعل غضبا بتصريحات مهينة تجاه فلسطينيي الداخل

أطلق وزير التراث الإسرائيلي المتطرف عميحاي إلياهو تصريحات أثارت جدلا واسعا، حيث استهدفت تصريحاته المواطنين الفلسطينيين الذين يعيشون داخل الأراضي المحتلة منذ عام 1948.
وخلال جلسة عقدت في الكنيست الإسرائيلي، سخر إلياهو، المنتمي إلى حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، من النائب العربي وليد الهواشلة، ممثل "القائمة العربية الموحدة"، وذلك وفقا لما ذكره موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخباري.
وقال إلياهو مخاطبا النائب الهواشلة خلال الجلسة: "لو لم تقم دولة إسرائيل، لكان وليد وأصدقاؤه لا يزالون يركبون الجمال".
وتعود جذور القضية إلى عام 1948، عندما ارتكبت عصابات صهيونية مجازر وعمليات تهجير قسري بحق الفلسطينيين، وفي 15 مايو من العام نفسه، أعلنت قيام دولة إسرائيل على أراضي المهجرين، في ما يعرف بـ "النكبة".
وتتعارض تصريحات إلياهو مع الحقائق التاريخية التي تشير إلى أن فلسطين قبل عام 1948 كانت تتمتع بمجتمع حضري متطور، حيث كانت تضم مدنا مثل يافا وحيفا وعكا، بالإضافة إلى مدارس حديثة وصحف يومية ومسارح ودور سينما ومصارف وشركات تجارية مزدهرة.
واعتمد الاقتصاد الفلسطيني آنذاك على الزراعة المتقدمة، وخاصة الحمضيات، فضلا عن التجارة الدولية، كما تمتع الفلسطينيون بمستويات تعليم مرتفعة نسبيا مقارنة بدول المنطقة.
ويشكل الفلسطينيون داخل إسرائيل حاليا حوالي 21% من السكان، وقد حققوا إنجازات كبيرة في مجالات العلوم والثقافة والمهن المختلفة، على الرغم من تعرضهم لسياسات تمييز ممنهجة، حسبما ذكرت منظمات دولية مثل "منظمة العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش".
واشار موقع "تايمز أوف إسرائيل" إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يدلي فيها إلياهو بتصريحات عنصرية، إذ سبق أن دعا إلى استخدام سلاح نووي ضد قطاع غزة بعد هجوم 7 أكتوبر.
وفي سياق متصل، شنت حركة حماس وفصائل فلسطينية في 7 أكتوبر عملية أسمتها "طوفان الأقصى"، استهدفت خلالها قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية، وذلك بهدف "إنهاء الحصار المفروض على غزة وإفشال مخططات تصفية القضية الفلسطينية".
وفي اليوم التالي، بدأت إسرائيل، بدعم أمريكي، عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، مما أسفر عن خسائر فادحة في الأرواح وتدمير كبير للبنية التحتية المدنية.







