لبنان: حلم الحج يواجه تحديات اقتصادية وتقليص حصص الفلسطينيين

يواجه اللاجئون الفلسطينيون في لبنان صعوبات متزايدة في تحقيق حلم أداء فريضة الحج، وذلك في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وتقليص أعداد الحجاج المسموح بها هذا العام.
قال محمد الأسود، وهو لاجئ فلسطيني مقيم في لبنان، إنه لا يعرف كيف سيتمكن اللاجئون من أداء الحج هذا العام، مبينا أن تقليص أعداد الحجاج وارتفاع التكاليف يشكلان عائقا كبيرا.
واضاف الأسود في حديث مع الجزيرة أن تراجع حصص اللاجئين المسموح لهم بالحج، بالإضافة إلى زيادة التكلفة التي تتراوح بين 5 آلاف و8 آلاف دولار، أو أكثر في بعض الحالات، يعني أن العديد من الفلسطينيين في لبنان لن يتمكنوا من أداء الركن الخامس من أركان الإسلام هذا العام.
وبين إبراهيم عنتر، رئيس إحدى حملات الحج، أنه خلال السنوات الأربع الماضية، لم تكن مسألة الحصص تشكل مشكلة للفلسطينيين الراغبين في الحج من لبنان، حيث كان مسموحا لـ1500 شخص بأداء الفريضة سنويا، موضحا أن عدد المتقدمين كان دائما أقل من هذا الرقم.
واكد عنتر أنه لذلك، كان يتم قبول جميع المتقدمين لأداء الفريضة من الفلسطينيين المقيمين في لبنان، حتى لو كانوا في سن الثامنة عشرة، على عكس اللبنانيين الذين يفوق عدد المتقدمين منهم النسبة المحددة لهم سنويا.
بيد أن عنتر يرى أن الزيادة الكبيرة في تكاليف الحج هذا العام ستحول دون قدرة العديد من الفلسطينيين على أداء الفريضة، وعزا جانبا من هذا الارتفاع إلى تطور مستوى الخدمات المقدمة للحجاج، مثل السكن والتنقل، بالإضافة إلى إدراج تذاكر الطيران وثمن الهدي ضمن بعض الباقات، مما يزيد من التكلفة الإجمالية.
ومع ذلك، قال إبراهيم طملاوي، الفلسطيني الذي ينوي أداء الفريضة هذا العام، إنه لا يرى فرقا كبيرا بين ما يدفعه الفلسطيني واللبناني من أجل الحج، موضحا أن الفوارق بسيطة وتتعلق بمستوى الخدمات وموقع السكن.
واشار طملاوي إلى أن بعض الحملات تختار فنادق قريبة من الحرم، مما يجعل أسعارها أعلى من تلك التي تختار فنادق بعيدة عن الحرم، مؤكدا أن متوسط تكلفة الحاج الواحد هذا العام تقدر بـ5500 دولار، وهو رقم يراه كبيرا بالنسبة للعديد من ذوي الدخل المنخفض.







