إسرائيل تفرج بشروط عن ناشطة أسطول الصمود وتطالب بإبعادها

أفرجت السلطات الإسرائيلية عن الناشطة الإسرائيلية زوهار ريغف المشاركة في أسطول الصمود المتجه إلى قطاع غزة، وقررت محكمة الصلح في عسقلان الإفراج عنها بشروط مخففة، من بينها إبعادها عن غزة لمدة 60 يوما، بحسب ما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية.
وذكر موقع "والا" أن ريغف مثلت أمام المحكمة نفسها في أكتوبر الماضي بعد اعتقالها خلال اعتراض الأسطول السابق، وعادت للمشاركة في الأسطول الحالي الذي انطلق من برشلونة الإسبانية في 15 أبريل الماضي.
وظهرت الناشطة في مقطع فيديو متداول وهي مقيدة اليدين وبجوارها أفراد من الشرطة وتقف خلف حاجز زجاجي، وحضر والدها جلسة المحاكمة.
وبحسب الموقع الإسرائيلي، فإن وضع ريغف يختلف عن بقية الناشطين لأنها مواطنة إسرائيلية تقيم في برلين وتحمل جواز سفر إسرائيليا، وكانت الشرطة قد طالبت بإبعادها 6 أشهر، لكنها تراجعت لاحقا بعد دراسة إمكانية الاستئناف، مما يعني إطلاق سراح ريغف.
وأمرت القاضية بفك القيود عن يدي ريغف، التي اعتنقت الإسلام وترتدي الحجاب، وقد بدأت إضرابا عن الطعام منذ لحظة اعتقالها، مكتفية بشرب الماء فقط، بحسب موقع "والا".
وتابع الموقع أن القاضية استمعت لاحقا لمرافعة المحامية هديل صالح، التي تمثل ريغف من قِبل منظمة "عدالة"، وقالت إن مديرة مركز الاحتجاز علّقت على الحجاب الذي ترتديه الناشطة، وإنه جرى قصه بطريقة لا تغطي العنق خلافا لمعتقداتها الدينية، في حين قال أحد ممثلي مصلحة السجون الحاضرين في القاعة إن هذه هي التعليمات المعمول بها داخل السجن.
وأعلنت منظمة "عدالة" أنها تلقت اليوم الخميس تأكيدا رسميا من مصلحة السجون الإسرائيلية ومن جهات حكومية أخرى، يفيد بأن جميع ناشطي "أسطول الصمود العالمي" و"ائتلاف أسطول الحرية" الذين جرى اعتقالهم، أُطلق سراحهم من معتقل كتسيعوت وهم في طريقهم إلى الترحيل، باستثناء زوهار ريغف التي أُحضرت إلى المحكمة.
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قد نشر، أمس الأربعاء، مقطعا مصورا يُظهر إشرافه على عمليات تنكيل بناشطين في أسطول الصمود، وأثارت مشاهد التنكيل ردود فعل دولية غاضبة، شملت استدعاء دول عدة سفراء إسرائيل وممثليها لديها للاحتجاج، بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وبريطانيا.
ومساء الثلاثاء، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية اكتمال توقيف جميع ناشطي أسطول الصمود ونقلهم إلى سفن تابعة للبحرية الإسرائيلية.
ووفق منظمي الأسطول، فقد هاجم الجيش الإسرائيلي جميع القوارب البالغ عددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة.
ويؤكد منظمو الأسطول أنهم يعملون على كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، وتخفيف الأزمة الإنسانية الخانقة التي يدفع ثمنها نحو 2.4 مليون فلسطيني في القطاع.







