توقعات باستقرار اسعار الفائدة في الصين للشهر الثاني عشر

توقع استطلاع حديث اجرته رويترز ان يبقي بنك الصين اسعار الفائدة دون تغيير للشهر الثاني عشر على التوالي في مايو الحالي، ويعزى ذلك الى وفرة السيولة النقدية بين البنوك، مما قلل الحاجة الى خفض اسعار الفائدة رغم ضعف النشاط الاقتصادي والاقراضي.
واوضح المشاركون في السوق الذين شملهم الاستطلاع ان سعر اعادة الشراء العكسي لمدة 7 ايام، والذي يعد اساسا لتحديد سعر الفائدة الاساسي للقروض، سيبقى دون تغيير، مما يشير الى ان بنك الشعب المركزي الصيني ليس لديه حافز كبير لخفض اسعار الفائدة على الاقراض في المدى القريب.
ويذكر ان سعر الفائدة الاساسي للقروض، الذي يفرض عادة على افضل عملاء البنوك، يحسب شهريا بعد ان يقدم 20 بنكا تجاريا معتمدا اسعار الفائدة المقترحة الى المركز الوطني لتمويل ما بين البنوك، وفي استطلاع اجرته رويترز هذا الاسبوع شمل 24 مشاركا في السوق، توقع جميع المشاركين ان تبقى نسب الاقراض الالزامي لمدة عام واحد و5 اعوام ثابتة عند 3.00 و3.50 في المائة على التوالي، وذلك خلال المراجعة المقبلة يوم الاربعاء.
وقال محللون في شركة هواشوانغ للاوراق المالية انه مع انخفاض اسعار الفائدة بين البنوك بالفعل عن سعر الفائدة الاساسي، فلا يوجد لدى بنك الشعب الصيني حافز كبير لخفض نسب الاقراض الالزامي او خفض اسعار الفائدة، وقد استقر متوسط سعر عمليات اعادة الشراء لليلة واحدة (الريبو) في سوق ما بين البنوك وهو مؤشر على اوضاع السيولة عند نحو 1.2 في المائة خلال الشهر الماضي، وهو ادنى مستوى له منذ اغسطس 2023.
واكد بنك الشعب الصيني مجددا على سياسته النقدية التيسيرية بشكل معتدل، ولكن على عكس تقريره للربع الرابع، لم يشر احدث تقرير ربع سنوي لتنفيذ السياسة النقدية، الذي صدر الاسبوع الماضي، الى اي تخفيضات في نسب الاقراض الالزامي او اسعار الفائدة.
واضاف دينغ ليانغ، مستشار شركة الابحاث ماكرو هايف، ان بنك الشعب الصيني سيظل ملتزما الحفاظ على سيولة كافية في ظل الصدمات العالمية في قطاعي الطاقة والنمو، وبين ان ضعف الطلب على الائتمان، وانخفاض تكاليف التمويل المصرفي، من المتوقع ان يحدّا من عوائد السندات طويلة الاجل.
وكشفت البيانات ان النمو في الصين فقد زخمه في ابريل الماضي، مع تباطؤ الانتاج الصناعي وتراجع مبيعات التجزئة الى ادنى مستوياتها في اكثر من 3 سنوات، حيث عانى ثاني اكبر اقتصاد في العالم من ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الحرب الايرانية وضعف الطلب المحلي المستمر.
واظهرت المعطيات انه على عكس مناطق اخرى من العالم تواجه ارتفاعا في عوائد السندات، فقد حافظت سوق السندات المحلية في الصين على استقرارها نظرا الى انخفاض ارتباطها بالاسواق العالمية وقلة المخاوف بشان التضخم، وتجاوزت اسعار المنتجين في الصين التوقعات لتسجل اعلى مستوى لها في 45 شهرا خلال ابريل الماضي، في حين تسارع التضخم الاستهلاكي ايضا.







