السعودية تعلن عن كود ري جديد لتوفير مياه بمليارين متر مكعب سنويا

تسعى السعودية لتعزيز استخدام المياه المعالجة كمورد حيوي يدعم التنمية الاقتصادية والصناعية. مع توقعات بارتفاع استهلاك المياه في القطاع الصناعي إلى أكثر من 100 مليون متر مكعب سنويا بحلول عام 2030، تم الإعلان عن كود وطني جديد لممارسات الري يهدف إلى توفير نحو مليارَي متر مكعب من المياه سنويا.
أكد الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للري، محمد بن زيد أبو حيد، أن المياه أصبحت عنصرا أساسيا في جميع المشروعات التنموية، مبينا أن النمو المتسارع في الاقتصاد السعودي والمشروعات الكبرى في مختلف مناطق المملكة يرفع الطلب على المياه المعالجة كجزء رئيسي من البنية التحتية.
وأضاف أن المؤسسة تتولى إدارة السدود وتشغيلها، إلى جانب إدارة منظومة نقل المياه المعالجة وتوزيعها وإعادة استخدامها في القطاعات الحضرية والصناعية والزراعية، مشيرا إلى أن هذا القطاع يشهد نموا متسارعا.
ونوه إلى أن استهلاك المياه المعالجة في القطاع الصناعي شهد زيادة بنسبة 50 في المائة خلال عامين، حيث ارتفع من نحو 20 مليون متر مكعب إلى 30 مليون متر مكعب بنهاية عام 2025، متوقعا أن يتجاوز 100 مليون متر مكعب بحلول عام 2030.
وشدد على أن القطاع الحضري، الذي يشمل الحدائق والمسطحات الخضراء والمشروعات البيئية، سجل أيضا نموا متسارعا، حيث ارتفع استهلاك المياه المعالجة من نحو 65 ألف متر مكعب إلى قرابة 13 مليون متر مكعب، مع توقعات بوصوله إلى 150 مليون متر مكعب بحلول عام 2030.
بين أبو حيد أن مشروع السعودية الخضراء يعد أحد المحركات الرئيسية لنمو الطلب على المياه المعالجة، إلى جانب المشروعات التنموية والمحميات الطبيعية والتوسع في الاستخدامات الحضرية.
وكشف عن قرب إطلاق كود ممارسات الري، الذي تطوره المؤسسة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، موضحا أن تطبيقه سيرفع كفاءة الري في المملكة من 55 في المائة إلى أكثر من 70 في المائة. وأشار إلى أن التطبيق الكامل للكود من المتوقع أن يسهم في توفير نحو مليارَي متر مكعب من المياه سنويا، حيث أظهرت التجارب الحقلية زيادة في دخل المزارعين وإنتاجية المزرعة وتحسين كفاءة استخدام المياه.
وتابع أن الكود يهدف إلى خفض استهلاك المياه في زراعة الحبوب من 9750 مترا مكعبا للهكتار إلى نحو 6500 متر مكعب للهكتار، مشيرا إلى أن المؤسسة تعمل حاليا على اللمسات النهائية للمشروع تمهيدا لتدشينه خلال المنتدى العالمي للمياه.







