غزة تودع نجل الحية.. استهداف القيادات لن يرهبنا

شيعت مدينة غزة اليوم الخميس جثمان عزام خليل الحية، نجل رئيس حركة حماس في القطاع ورئيس وفدها المفاوض، لينضم إلى قائمة شهداء العائلة الذين قضوا في مواجهات وحروب متعاقبة.
واستشهد عزام متاثرا باصابته جراء غارة اسرائيلية استهدفته في حي الدرج شرقي مدينة غزة ليلة الخميس.
ياتي هذا الاستهداف في توقيت حساس تمر به العملية التفاوضية بين حماس واسرائيل عبر الوسطاء، ليعيد تسليط الضوء على تكلفة المواجهة التي يدفعها المستوى القيادي بالتوازي مع الحاضنة الشعبية في قطاع غزة.
بهذا، يرتفع عدد ابناء القيادي البارز في حماس الذين فقدهم شهداء الى اربعة، هم اسامة وحمزة وهمام وعزام، ولم يتبق له من ابنائه الذكور سوى عز الدين الذي اصيب في قصف اسرائيلي على حي التفاح.
استشهد حمزة خلال اشتباكات مع قوات الاحتلال شرق غزة عام 2007، ثم لحق به شقيقه الاكبر اسامة الذي قضى مع افراد من عائلته في قصف استهدف منزله خلال الحرب الاسرائيلية على القطاع عام 2014.
وخلال الحرب الاخيرة، استشهد نجله همام يوم 9 سبتمبر، اثر غارة اسرائيلية استهدفت مقر اقامة وفد التفاوض التابع للحركة في العاصمة القطرية الدوحة.
كما طالت الهجمات الاسرائيلية عائلة الحية، لتشمل حفيدا له استشهد مطلع ابريل في قصف استهدف مدرسة بحي التفاح.
وفي مقطع مصور متداول سابقا عبر منصات التواصل، استعرض خليل الحية اسماء عدد من شهداء عائلته، من اخوته وابنائهم، الى جانب عدد من احفاده واحفاد اخوته.
وعقب ورود انباء استهداف نجله، صرح خليل الحية في مقابلة هاتفية لقناة الجزيرة بان الشهادة لن ترهب الفلسطينيين، مؤكدا ان ابنه لا يختلف عن اي فرد من ابناء الشعب الفلسطيني.
وربط الحية بين استهداف ابنائه ومسار المفاوضات، موضحا ان الهجمات تاتي في سياق الضغط على الوفد المفاوض، ومتهما اسرائيل بمحاولة انتزاع تنازلات عبر القتل والارهاب، على حد تعبيره.
واضاف ان فقدان الابناء لن يغير من موقفه، قائلا لن يرهبنا قتل الابناء، واذا كان ابني هو المستهدف فهذا شرف لي وللشعب الفلسطيني.
وكان الحية قد صرح في وقت سابق عقب استشهاد نجله همام بان عائلته جزء من نسيج الشعب الفلسطيني الذي يدفع الثمن نفسه.
واكدت تسنيم الحية، ابنة القيادي في حماس المقيمة في غزة، ان استشهاد شقيقها لن يثني والدها عن مواقفه، داعية اياه الى الثبات على موقفه في المفاوضات الجارية بما فيه مصلحة للشعب الفلسطيني.
ورأى ناشطون ان استهداف عزام الحية ياتي في اطار الضغط على والده خلال مسار التفاوض الجاري بوساطة اقليمية، في تكرار لسيناريو استهداف وفد الدوحة.
في المقابل، ذكر اخرون ان تكرار استهداف ابناء قادة الحركة يعزز صورة التحام القيادة بالشعب.
ووصف القيادي في حماس، الدكتور باسم نعيم، الحية بانه نموذج للقائد الملتحم بشعبه، مؤكدا ان استهداف القادة وابنائهم هو اعتراف بالعجز والفشل، ولن يفلح في انتزاع المواقف.
وادانت حركة حماس استهداف عزام الحية، وعدته جريمة جبانة ضمن نهج يستهدف المدنيين وعائلات القادة بهدف التاثير في مواقفها السياسية.
واكدت الحركة في بيان ان هذه العمليات لن تدفع المقاومة الى التراجع عن ثوابتها لا سيما ما يتعلق بوقف العدوان، وانهاء الحصار، والانسحاب الكامل من قطاع غزة.
كما شددت على ان الدماء التي تسفك لن تكون اداة ابتزاز سياسي، بل ستزيد من تماسك المقاومة والالتفاف الشعبي حولها، مشيرة الى ان استهداف ابناء القادة لن يحقق اهدافه، بل سيعمق الاصرار على مواصلة المواجهة.







