الاقتصاد المصري يحقق نموا مفاجئا رغم التحديات العالمية

كشفت وزارة التخطيط المصرية عن مؤشرات أولية إيجابية للاقتصاد المصري خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي، حيث نما الاقتصاد بنسبة 5 في المائة، مقارنة بـ 4.8 في المائة في الفترة نفسها من العام الماضي.
واوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم أن هذا النمو فاق التوقعات في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة، مبينا أن التوقعات كانت تشير إلى انخفاض النمو إلى 4.6 في المائة بسبب التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار النفط.
وتنتهي السنة المالية في مصر في نهاية شهر يونيو من كل عام.
ولفت رستم في بيان صحافي إلى النمو الملحوظ في الأنشطة غير البترولية خلال الربع الثالث، واضاف أن قناة السويس سجلت نموا بنسبة 23.6 في المائة، وقطاع المطاعم والفنادق بنسبة 8.3 في المائة، بينما حقق قطاع التشييد والبناء نموا بنسبة 5.6 في المائة.
وفي السياق ذاته، اشار رستم إلى استمرار التعافي الجزئي لنشاط قناة السويس، موضحا أن القناة شهدت تحسنا تدريجيا في حركتها الملاحية، واستمرت في تحقيق معدل نمو إيجابي للربع الثالث على التوالي، وذلك بفضل انتظام حركة الملاحة وتقديم الخدمات الملاحية رغم التوترات الإقليمية.
كما اشار الوزير خلال عرضه إلى استمرار تحقيق نشاط الصناعة غير البترولية نموا إيجابيا بنسبة 2.1 في المائة، مبينا أن الإنتاج الصناعي شهد ارتفاعا في بعض الصناعات الفرعية، حيث حققت صناعة الأخشاب نموا بنسبة 60 في المائة، وصناعة المركبات ذات المحركات بنسبة 27 في المائة، بينما سجلت صناعة المنتجات الكيماوية نموا بنسبة 10 في المائة، وصناعة المستحضرات الصيدلانية بنسبة 8 في المائة، وحقق قطاعا الورق والصناعات الغذائية نموا بمعدل 4 في المائة.
واشار الدكتور أحمد رستم خلال العرض إلى أن نشاط التشييد والبناء شهد نموا بنسبة 5.6 في المائة خلال الربع الثالث، بعد أن سجل انكماشا خلال الربع السابق، مبينا أن النمو المحقق يرجع إلى استمرار تنفيذ مشروعات البنية التحتية والتوسع العمراني، منوها بما شهدته مبيعات الحديد والإسمنت من نمو خلال هذا الربع مقارنة بالفترة نفسها من العام المالي السابق.
واشار رستم إلى تراجع وتيرة انكماش قطاع الاستخراجات، وذلك في إطار تكثيف برامج الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن زيادة الإنتاج من البترول والغاز في الأشهر الأخيرة، لافتا إلى ما تم توفيره من تسهيلات لدعم الشركاء الأجانب لتأمين الإمدادات، فضلا عما تم بخصوص سداد جزء كبير من المستحقات الخاصة بالشركاء الأجانب، وهو ما أسهم في تقليص إجمالي مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار في نهاية يونيو 2024 إلى نحو 700 مليون دولار، مع استهداف تسويتها بالكامل والوصول إلى صفر مديونية بنهاية يونيو المقبل.
وفي سياق متصل، نوه الوزير بأن الكشف عن عدد كبير من الاكتشافات البترولية واكتشافات حقول الغاز خلال شهري مارس وأبريل سيسهم في تحسين الإنتاج، ومن ثم انعكاس ذلك على معدلات النمو الخاصة بهذا النشاط خلال الربع الرابع.
على صعيد مواز، اعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الاحتياطيات الأجنبية في مصر إلى 53.009 مليار دولار في أبريل مقارنة مع 52.831 مليار دولار في مارس.







