المركزي السوري يطلق رؤية طموحة لتعزيز الاستقرار المالي حتى 2030

أعلن مصرف سوريا المركزي عن إطلاق استراتيجيته الشاملة للأعوام الممتدة من 2026 حتى 2030، وتمثل هذه الاستراتيجية رؤية طموحة تهدف إلى دعم الاستقرار المالي والنقدي، إضافة إلى بناء نظام مالي متطور يتماشى مع التغيرات الإقليمية والدولية.
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى جعل المصرف بمثابة الركيزة الأساسية للاستقرار والثقة في سوريا، وذلك من خلال قيادة التحول نحو اقتصاد قوي ومتكامل، بالاعتماد على سياسات نقدية فعالة وسوق صرف متوازن ونظام مصرفي سليم، مع التركيز بشكل خاص على تحقيق تكامل مالي دولي مستدام.
وأوضح حاكم مصرف سوريا المركزي الدكتور محمد عصام هزيمة أن هذه الجهود تعتمد على مجموعة من العناصر الأساسية، منها تطوير الإطار القانوني والحوكمة، وتعزيز الشفافية والتواصل، بالإضافة إلى تسريع التحول الرقمي وتنمية الكوادر المؤسسية لضمان تحقيق الأهداف بكفاءة عالية.
وتعتبر هذه الاستراتيجية التزاماً واضحاً بتعزيز الاستقرار النقدي وتوطيد الثقة بالاقتصاد الوطني، من خلال تطبيق سياسات واضحة واتخاذ إجراءات مدروسة تسهم في تحسين البيئة الاقتصادية بشكل عام.
وتستند الاستراتيجية إلى خمس دعائم رئيسية، تشمل تحقيق استقرار نقدي دائم يعزز الثقة بالعملة الوطنية، وإنشاء سوق صرف منظم وشفاف يعكس تفاعل العرض والطلب، كما تهدف إلى تعزيز سلامة القطاع المالي وتطوير نظام مدفوعات رقمية آمنة، وتوسيع نطاق الشمول المالي بهدف الاندماج في النظام المالي العالمي.
وسيتم تحقيق هذه الأهداف من خلال تنفيذ أكثر من 30 برنامجاً ومبادرة رئيسية تغطي مختلف جوانب العمل، مع تحديد جدول زمني واضح لضمان ترجمة الأهداف إلى نتائج ملموسة.
وأكد المصرف أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود تعزيز انفتاح سوريا على المؤسسات المالية الدولية وتبني أفضل الممارسات العالمية، مما يساعد على استعادة الثقة وتسهيل الاندماج التدريجي للاقتصاد الوطني في النظام المالي العالمي.
وشدد المركزي على التزامه بمواصلة تطوير سياساته وأدواته، والتعاون الوثيق مع مختلف الشركاء لضمان استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز النمو المستدام.







