أزمة وقود الطائرات تهدد السفر الأوروبي في ذروة الصيف

تشير التقارير الحديثة إلى أن واردات أوروبا من وقود الطائرات من الشرق الأوسط تواجه تهديدا متزايدا بالتوقف خلال شهر أبريل الحالي، نتيجة الاضطرابات الناجمة عن النزاع الإيراني وتأثيرها على سلاسل الإمداد في المنطقة، مما يثير قلقا كبيرا بشأن نقص محتمل في الإمدادات قبل بداية موسم السفر الصيفي.
وتستهلك دول "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في أوروبا" حوالي 1.6 مليون برميل يوميا من وقود الطائرات والكيروسين، بينما تنتج المصافي المحلية نحو 1.1 مليون برميل يوميا فقط، مما يترك عجزا يصل إلى 500 ألف برميل يوميا يتم تعويضه من خلال الواردات.
بالإضافة إلى ذلك، استوردت دول المنظمة خلال العام الماضي حوالي 60 في المائة من احتياجاتها من وقود الطائرات من خارج المنطقة، وخاصة من الشرق الأوسط، مما يجعل السوق الأوروبية شديدة العرضة لأي اضطرابات جيوسياسية أو تعطل في طرق الشحن.
وقد حذرت شركات الطيران الأوروبية من تأثير ارتفاع أسعار وقود الطائرات، لكنها طمأنت بأن نقصا فوريا في الإمدادات غير متوقع. وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة "ويز إير" أنه لا يتوقع حدوث أي نقص في الوقود، وهو ما يتوافق مع تصريحات "مجموعة الخطوط الجوية الدولية".
بينما حذر وزير الطاقة السويدي من أن الإمدادات الحالية تبدو مستقرة، إلا أن مخاطر النقص قد تظهر مستقبلا إذا استمرت الاضطرابات.
ولا تتوقع شركة الاستشارات "إف جي إي نيكسانت إيكا" حدوث نقص في وقود الطائرات خلال الربع الثاني من العام، حيث يمكن تعويض تراجع الواردات من خلال زيادة الإنتاج المحلي وتحسين التوزيع.
ومع ذلك، حذرت "وكالة الطاقة الدولية" من إمكانية مواجهة أوروبا لعجز فعلي في وقود الطائرات بحلول يونيو إذا لم تتمكن من تعويض سوى نصف الإمدادات المعتادة من الشرق الأوسط.
وتظهر بيانات "كبلر" أنه لم يتم تسجيل أي شحنات من وقود الطائرات متجهة إلى أوروبا من الشرق الأوسط خلال أبريل، مع توقع انخفاض الواردات الإجمالية إلى أدنى مستوياتها منذ أربعة أعوام.
في أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار وقود الطائرات في أوروبا مجددا لتتجاوز 200 دولار للبرميل، بعد أن تراجعت من ذروة بلغت 228 دولارا في مارس الماضي، مما يعكس تفوق مكاسب وقود الطائرات على ارتفاع أسعار النفط الخام.
وتشير تقديرات "سوسيتيه جنرال" إلى أن مخزونات وقود الطائرات في "الاتحاد الأوروبي" كانت منخفضة بالفعل بنهاية العام الماضي، ومن المرجح أن تنخفض إلى حوالي 30 يوما من الطلب بنهاية العام الحالي.
كما أفادت شركة "إنيرجي أسبكتس" بأن المصافي الأوروبية تعمل على تعديل عملياتها لتعزيز إنتاج وقود الطائرات والديزل، لكنها حذرت من إمكانية استنزاف المخزونات خلال أشهر الصيف إذا استمرت الاضطرابات في الإمدادات.







