دعم دولي: خطوة جديدة لتطوير السكك الحديدية في سوريا

في خطوة تهدف إلى دعم جهود التعافي الاقتصادي في سوريا، أعلنت وزارة النقل عن تخصيص نحو 200 مليون دولار كمنحة من البنك الدولي، وذلك لتمويل مشاريع تطوير البنية التحتية للسكك الحديدية، وتسريع إعادة تأهيل قطاع النقل.
وقال مدير نقل الركاب والبضائع في الوزارة، علي أصفر، إن التمويل سيوجه لتحديث الشبكة الحديدية وشراء قاطرات ومعدات جديدة، إضافة إلى صيانة القاطرات الحالية ورفع كفاءة الكوادر العاملة في الوزارة والمؤسسة العامة للخطوط الحديدية.
وأوضح المسؤول أن الوزارة تركز على ربط مناطق الإنتاج بالمراكز الصناعية، بهدف خفض تكاليف النقل وتعزيز تنافسية المنتجات، بما يدعم مسار التعافي الاقتصادي المستدام.
وأشار إلى وجود دراسات لإعادة تفعيل ممرات نقل رئيسية، خاصة الخطوط التي تربط سوريا بالدول المجاورة، إضافة إلى ربط الموانئ البحرية بالموانئ الجافة، تمهيدا لتشغيلها فور تأمين التمويل اللازم.
واكد أصفر أن النقل السككي يلعب دورا محوريا في دعم القطاعين الزراعي والصناعي، من خلال نقل المحاصيل والمواد الأولية إلى المصانع وتوزيع المنتجات النهائية إلى الأسواق المحلية والخارجية.
كما تعتمد صناعات رئيسية مثل الأغذية والإسمنت والأسمدة على السكك الحديدية، نظرا لانخفاض تكلفتها وكفاءتها مقارنة بوسائل النقل الأخرى.
وبين المسؤول أن توسيع شبكة السكك الحديدية من شانه تعزيز القدرة التصديرية لسوريا، عبر توفير وسيلة نقل موثوقة ومنخفضة التكلفة إلى الموانئ والأسواق الإقليمية والدولية، في ظل التحديات التي تواجه النقل البري.
وفي سياق متصل، سجلت حركة الشحن عبر السكك الحديدية في سوريا نموا لافتا خلال الربع الأول من 2026، حيث بلغت الكميات المنقولة 232 الفا و443 طنا، بزيادة 81% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس تحسنا تدريجيا في أداء القطاع.
وتعد السكك الحديدية من أكثر وسائل النقل كفاءة في استهلاك الطاقة وأقلها انبعاثا للكربون، ما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو التنمية المستدامة.







