مواجهات عنيفة في غزة بعد كمين لمقاتلي الفصائل ضد عملاء الاحتلال

شهدت مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة اليوم اشتباكات عنيفة بعد كمين نفذته فصائل المقاومة ضد عدد من عملاء الاحتلال الإسرائيلي مما أسفر عن مقتل وإصابة العديد منهم. وأكدت مصادر محلية أن العملية جاءت في وقت حساس، حيث تزامنت مع هجوم آخر أسفر عن مقتل سيدة وإصابة خمسة آخرين في منطقة رفح.
وأوضحت المصادر أن ثلاثة مركبات تابعة لعملاء الاحتلال تسللت قرب دوار أبو حميد وسط خان يونس، لكن قوات المقاومة تمكنت من كشفها والتصدي لها. واستهدفت إحدى المركبات بقذيفة مباشرة أدت إلى احتراقها ومقتل وإصابة من بداخلها.
وتجددت الاشتباكات في المنطقة بعد الاستهداف، حيث تدخلت طائرات الاحتلال بشكل سريع لتأمين انسحاب من تبقى من العملاء، وسط إطلاق نار من المروحيات وقذائف المدفعية.
وذكرت مصادر أخرى أن صورا التقطها مواطنون في المنطقة أظهرت آثار الاشتباكات، حيث بدت مركبة محترقة وعناصر من العملاء يهربون من المكان، بينما سُمعت أصوات فرح من المدنيين بعد نجاح فصائل المقاومة في التصدي لهم.
وفي سياق متصل، أكدت قوة رادع التابعة لفصائل المقاومة أنها ستكشف المزيد من التفاصيل حول الحادث في وقت لاحق، مما يشير إلى استمرارية التصعيد في المنطقة.
وفي حادث آخر، أفادت مصادر أمنية بمقتل المواطنة رشا أبو جزر (43 عاما) وإصابة خمسة آخرين بهجوم نفذته عصابات متعاونة مع الاحتلال في منطقة محيط مسجد معاوية.
وأكدت المصادر أن هذه العصابات تقدمت بعدد من المركبات في المنطقة وأطلقت النار بشكل عشوائي، مما أسفر عن اندلاع اشتباكات بين مقاتلي الفصائل الفلسطينية والعصابات المسلحة.
ولفتت المصادر إلى أن الجيش الإسرائيلي تدخل لحماية العملاء، حيث أطلق النار من مسيّراته تجاه مقاتلي الفصائل، مما أدى إلى مقتل فلسطينية وإصابة عدد من المدنيين.
وتشير التقارير إلى أن العصابات العميلة تحاول التقدم من عدة مواقع داخل القطاع، لكنها تواجه تصدياً كبيراً من الفصائل. وقد تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع تُظهر أصوات الانفجارات والاشتباكات في بلدة بني سهيلا خلال محاولة التصدي.
وتأتي هذه الأحداث في الوقت الذي أقر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتسليح مليشيات في غزة لاستخدامها ضد حركة حماس، مما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة.
وفي ظل هذه التوترات، أكدت حماس مراراً أن هذه المليشيات تعمل في مناطق تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي، في خرق للاتفاقيات السابقة. وتواصل التصعيد مع تهديدات كتائب القسام بالتصدي لأية محاولات من هذه العصابات.







