مؤسسة القدس تدق ناقوس الخطر وتطالب بتحرك دولي عاجل لحماية الاقصى

وجهت مؤسسة القدس الدولية نداء استغاثة عاجلا تحذر فيه من التداعيات الخطيرة لإغلاق المسجد الاقصى من قبل الاحتلال الاسرائيلي لمدة تجاوزت الشهر ونصف الشهر حتى الثامن من ابريل. واعتبرت المؤسسة أن هذه الاجراءات تقوض بشكل ممنهج الوضع التاريخي القائم في المسجد الاقصى.
ودعت المؤسسة الى تحرك عربي واسلامي فوري لحماية هوية المسجد الاقصى والحفاظ على مكانته الدينية والتاريخية.
ووجهت المؤسسة رسائل عاجلة الى وزراء خارجية 14 دولة عربية واسلامية. وبينت أن الاحتلال الاسرائيلي يهدف الى تغيير الوضع القائم في المسجد الاقصى. وأضافت أن الاحتلال يتغول على صلاحيات الاوقاف الاردنية صاحبة الحق الحصري في ادارة المسجد الاقصى واعماره. وفرضت الشرطة الاسرائيلية نفسها كادارة للامر الواقع.
واوضحت المؤسسة في رسائلها الموقعة من رئيس مجلس ادارتها حميد بن عبدالله الاحمر. والتي ارسلت الى وزراء خارجية كل من السعودية وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عمان ومصر والعراق والمغرب والجزائر وتونس وتركيا وماليزيا واندونيسيا وباكستان. أن الاحتلال استغل الظروف الاقليمية لفرض اغلاق كامل على المسجد الاقصى.
واضافت ان الاغلاق الكامل للمسجد استمر 40 يوما متواصلة بذريعة الحفاظ على السلامة العامة. في ما وصفته بانه الاطول منذ 8 قرون. وشمل منع الصلاة والتراويح والاعتكاف خلال 20 يوما من شهر رمضان. اضافة الى الغاء صلاة العيد ومنع خمس صلوات جمعة متتالية. في سابقة منذ احتلال القدس عام 1967.
واكدت المؤسسة ان هذه الخطوات سلبت قرار فتح واغلاق المسجد من ادارة الاوقاف الاسلامية. في سياق مساع لتهميش دورها وتحويله من ادارة اصيلة الى جهة تقتصر على تنظيم الحضور الاسلامي فقط.
واستعرضت المؤسسة ما وصفته بالمسار التصاعدي للاجراءات الاسرائيلية. الذي شمل سحب صلاحيات ادخال السياح عام 2002. وفرض الاقتحامات عام 2003. وتحديد اوقاتها في 2008. وتشديد الرقابة على اعمال الاعمار منذ 2011. وصولا الى سحب صلاحيات اعمار الاسوار في 2019. وفرض طقوس دينية علنية عام 2022. ثم تحويل ساحات المسجد الى اماكن لفعاليات المستوطنين مطلع 2025.
وشددت المؤسسة على ان حماية هوية المسجد الاقصى باتت تتجاوز امكانات الاردن منفردا. معتبرة ان ما جرى يفرض مسؤولية قومية ودينية واخلاقية على الدول العربية والاسلامية فرادى ومجتمعة.
ودعت الى تحرك عاجل لتشكيل شبكة حماية عربية واسلامية تعيد ارساء الوضع التاريخي القائم في المسجد. بما يضمن بقاءه تحت ادارة اسلامية كاملة.
يذكر ان سلطات الاحتلال اغلقت المسجد الاقصى والبلدة القديمة من القدس بالتزامن مع الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران ابتداء من 28 فبراير الماضي وذلك بذريعة حالة الطوارئ المعلنة من الجبهة الداخلية. قبل ان تعيد فتحه بعد الاعلان عن وقف اطلاق النار لمدة اسبوعين.







