غموض يكتنف عودة المفاوضات الايرانية الامريكية الى اسلام اباد

وسط ترقب حذر، تتجه الأنظار إلى إمكانية استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد فترة وجيزة من انتهاء جولة محادثات سابقة في العاصمة الباكستانية دون تحقيق أي تقدم ملموس.
وذكر مصدر مطلع على سير المحادثات أن الموعد المحدد لهذه الجولة الجديدة لم يتقرر بعد، لكنه أشار إلى أن الطرفين قد يعودان إلى طاولة المفاوضات في وقت قريب، ربما بحلول نهاية هذا الأسبوع.
وقال مصدر إيراني رفيع المستوى إنه لم يتم تحديد موعد نهائي حتى الآن، موضحا أن المفاوضين تركوا الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة لإمكانية استئناف الحوار.
لاحقا، كشفت مصادر صحفية نقلا عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد أن الجولة القادمة من المحادثات قد تنعقد خلال هذا الأسبوع أو في مطلع الأسبوع المقبل.
وكان الاجتماع الذي عقد في العاصمة الباكستانية مطلع هذا الأسبوع يهدف إلى إيجاد حل للصراع القائم بين الولايات المتحدة وإيران، وجاء بعد أربعة أيام من إعلان وقف إطلاق النار، ويمثل أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ أكثر من عقد من الزمان، وأيضا الأعلى مستوى منذ عام 1979.
وقال المصدر الأول إنه تم تقديم اقتراح إلى كل من الولايات المتحدة وإيران للنظر فيه.
وأفاد مسؤولون باكستانيون في وقت سابق بأن إسلام آباد قد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي سياق متصل، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات قد أحرزت بعض التقدم، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الطرف الآخر قد تواصل معهم وأنه يرغب في التوصل إلى اتفاق.
وقال مسؤولان باكستانيان، شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، وذلك قبل انتهاء وقف إطلاق النار.
وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعا مختلفا، مبينا أن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءا من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.
وقال الرئيس ترمب أمس إن إيران تريد بشدة إبرام اتفاق، وإنه لن يوافق على أي اتفاق يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
وأضاف ترمب في منشور على منصة تروث سوشيال أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، موضحا أن المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيرا إلى بدء فرض السيطرة على السفن المارة عبر مضيق هرمز.
وأشار إلى أن إيران أجرت اتصالا صباح اليوم مع الأميركيين، وأن الإيرانيين يريدون بشدة إبرام اتفاق، وصرح للصحافيين في البيت الأبيض: لن تمتلك إيران سلاحا نوويا... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله.
وبدأ الجيش الأميركي أمس تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.
وبدأ الحصار وفق واشنطن، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المبحرة منها.







