تحذيرات من ارتفاع أسعار الغذاء في ألمانيا بسبب أزمة الطاقة

حذر رئيس اتحاد المزارعين الألمان يواخيم روكفيد الحكومة في ألمانيا من التداعيات المباشرة لارتفاع تكاليف الطاقة على الإنتاج الزراعي وأسعار الغذاء، داعيا إلى التحرك السريع لمواجهة هذه الارتفاعات.
وقال روكفيد إن التطور الحاد في أسعار الديزل والأسمدة يضع ضغوطا كبيرة على المزارعين، مضيفا أن عدم اتخاذ قرارات عاجلة قد يؤدي إلى تراجع كميات المحاصيل وارتفاع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بدءا من الصيف المقبل.
وأوضح روكفيد أن أسعار الأسمدة النيتروجينية قد ارتفعت عالميا منذ بداية العام بنسبة تتراوح بين 30% و40%، في حين ارتفعت أسعارها للمزارعين الألمان بنحو 30% مقارنة بالعام الماضي.
وأكد أن تقليص استخدام الأسمدة ليس خيارا متاحا، مبينا أن ذلك سيؤدي مباشرة إلى انخفاض الإنتاج والجودة، مما يهدد الإمدادات الغذائية.
وطالب اتحاد المزارعين الحكومة باتخاذ خطوات فورية لمواجهة هذه الأزمة، وتشمل هذه الخطوات تعليق ضريبة ثاني أكسيد الكربون على الديزل، وخفض ضريبة الطاقة مؤقتا، بالإضافة إلى مراقبة أسعار الأسمدة وتعليق آلية تعديل حدود الكربون على الأسمدة.
وتاتي هذه الدعوات في وقت يشهد فيه الائتلاف الحاكم في ألمانيا نقاشات حادة حول سبل التعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على القطاعات المختلفة.
ومن المقرر أن تبحث لجنة الائتلاف، التي تضم التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، هذه التطورات، ورغم ذلك لم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي بشأن اجتماعها.
وفي المقابل، قلل الرئيس الألماني فريدريش ميرتس من احتمال اتخاذ قرارات سريعة، مشيرا إلى أن المشاورات لا تزال جارية داخل الحكومة.
كما برز خلاف واضح بين وزيرة الاقتصاد كاترينا رايشه ووزير المالية لارس كلينغبيل بشأن الإجراءات المحتملة لمواجهة هذه الأزمة المتفاقمة.







