وكالة الطاقة تحذر: أزمة الشرق الأوسط تهدد استقرار أسواق النفط العالمية

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول من أن أزمة الطاقة الراهنة تعد من بين أخطر الأزمات التي يشهدها العالم، مبينا أنها تتجاوز في خطورتها تداعيات أزمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي وتوقف إمدادات الغاز الروسي في عام 2022.
واوضح بيرول أن الأسواق العالمية شهدت بالفعل فقدان أكثر من 12 مليون برميل يوميا من إمدادات النفط، وذلك نتيجة لتصاعد حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، متوقعا أن تتضاعف هذه الخسائر خلال شهر نيسان القادم مقارنة بما تم تسجيله في شهر آذار.
واشار إلى أن الوكالة تدرس حاليا إمكانية اللجوء إلى استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية، مؤكدا أن ذلك سيحدث في حال وجود حاجة ملحة لضخ المزيد من النفط الخام أو المنتجات النفطية في الأسواق، وذلك بهدف تحقيق الاستقرار والحد من التقلبات السعرية.
وبين بيرول أن ما يقرب من 40 من أصول الطاقة الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط قد تعرضت لأضرار مختلفة، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والهجمات المتكررة التي استهدفت البنية التحتية للطاقة وخطوط الإمداد، الامر الذي يزيد من تعقيد المشهد ويضغط بشكل كبير على الأسواق العالمية.
وتاتي هذه التطورات في سياق أزمة متصاعدة تشهدها منطقة الشرق الأوسط، حيث أدت التوترات العسكرية واستهداف منشآت الطاقة ومسارات الشحن إلى اضطراب كبير في الإمدادات العالمية، مما يهدد بارتفاع حاد في الأسعار ويزيد من مخاطر نقص الطاقة على مستوى العالم.







