تضخم اليابان يواجه رياحا معاكسة بسبب ضعف الين وارتفاع اسعار الطاقة

حذر بنك اليابان من أن معدل التضخم الأساسي في البلاد يواجه ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع أسعار النفط وتراجع قيمة الين، وذلك في ظل اتجاه الشركات نحو رفع الأسعار بشكل ملحوظ.
وكشفت ورقة عمل أعدها بنك اليابان لتحليل محددات التضخم الأساسي، أن الارتفاع الأخير في أسعار النفط الخام قد يؤثر سلبا على الاقتصاد، وقد يزيد من توقعات التضخم لدى المستهلكين، وبالتالي يرفع معدل التضخم الأساسي.
واضاف البنك أنه يجب الانتباه إلى احتمال أن يكون الضغط التصاعدي على الأسعار قد ازداد مقارنة بالماضي، في ظل زيادة إقبال الشركات على رفع الأسعار والأجور.
واوضح بنك اليابان أن تغير سلوك الشركات في تحديد الأسعار قد يجعل التضخم أكثر حساسية لتراجع قيمة الين، محذرا من الضغوط التضخمية الناجمة عن ضعف الين وارتفاع تكاليف الاستيراد.
وذكرت الورقة البحثية أن حتى عوامل جانب العرض المؤقتة قد تؤثر على توقعات التضخم، محذرة من أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار المواد الغذائية، إذا استمرت، قد تشكل ضغطا تصاعديا مستمرا على التضخم الاستهلاكي العام.
وبين البنك المركزي أنه سيرفع أسعار الفائدة إذا ازداد اقتناعه باستقرار التضخم الأساسي عند 2 في المائة.
واوضح بنك اليابان في الورقة البحثية كيفية قياسه لهذا المؤشر، فإلى جانب النظر في فجوة الناتج، يدقق البنك في مؤشرات أسعار متنوعة، ويستخدم نماذج اقتصادية لتقييم اتجاهات الأسعار.
كما يعتمد البنك على استطلاعات رأي مختلفة لقياس تصورات الجمهور حول تحركات الأسعار المستقبلية، وينشئ مؤشراته المركبة الخاصة، التي أظهرت توقعات التضخم حاليا في نطاق يتراوح بين 1.5 في المائة و2.0 في المائة، حسب الورقة البحثية.
واشارت الورقة البحثية إلى أنه بالنظر إلى العوامل الكامنة وراء تطورات الأسعار، نجد أن فجوة الإنتاج تشهد تحسنا تدريجيا، وإن كانت مصحوبة ببعض التقلبات، ولا تزال ظروف سوق العمل شديدة الضيق، بينما ترتفع الأجور بشكل معتدل.
وتابعت أنه في المستقبل، ومن منظور تحقيق هدف استقرار الأسعار بشكل مستدام ومستقر، سيكون من الضروري أيضا مراقبة ما إذا كان التضخم الأساسي سيستقر بشكل راسخ عند مستوى 2 في المائة تقريبا.







