تحذيرات نفطية لواشنطن من تفاقم أزمة الوقود

حذر رؤساء كبرى شركات النفط الأمريكية إدارة الرئيس ترمب من تفاقم أزمة الوقود، وذلك خلال سلسلة اجتماعات عقدت في البيت الأبيض.
وكشفت مصادر لصحيفة وول ستريت جورنال أن الرؤساء التنفيذيين لشركات إكسون موبيل وشيفرون وكونوكو فيليبس أكدوا أن أزمة الطاقة التي أشعلتها الحرب الإيرانية مرشحة للتفاقم، محذرين من أن تعطيل تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي سيستمر في خلق حالة من التذبذب الحاد بأسواق الطاقة العالمية.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة إكسون دارين وودز ردا على أسئلة المسؤولين إن أسعار النفط قد ترتفع إلى ما هو أبعد من مستوياتها المرتفعة الحالية إذا رفع المضاربون الأسعار بشكل غير متوقع، وأن الأسواق قد تشهد نقصا في إمدادات المنتجات المكررة.
وأعرب كل من الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون مايك ويرث والرئيس التنفيذي لشركة كونوكو فيليبس ريان لانس عن قلقهما إزاء حجم الاضطراب.
وارتفعت أسعار النفط الأميركية من 87 دولارا للبرميل إلى 99 دولارا للبرميل.
ونفذ البيت الأبيض أو يدرس تنفيذ عدة إجراءات يأمل أن تسهم في خفض أسعار النفط بما في ذلك تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي وإطلاق كميات كبيرة من احتياطات الطاقة الطارئة وربما إلغاء قانون يقيد تدفقات النفط الخام بين المواني الأميركية، كما أبلغ مسؤولون في الإدارة رؤساء شركات النفط بأنهم يأملون في زيادة تدفق النفط بين فنزويلا والولايات المتحدة وفق ما أفاد مسؤول بالبيت الأبيض.
وقال وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم إن الإدارة تعمل على مدار الساعة مع شركات الطاقة لتحقيق استقرار أسواق الطاقة العالمية، وبين المتحدث باسم وزارة الطاقة بن ديتدريش أن وزير الطاقة كريس رايت وإدارة ترمب سيواصلان اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من اضطرابات إمدادات الطاقة.
ووُصفت الاجتماعات بأنها مثمرة ولم يُحمّل أي من المسؤولين التنفيذيين إدارة ترمب مسؤولية الأزمة، لكن يخشى كثيرون في قطاع النفط أن الخيارات المتاحة لن تسهم إلا قليلا في كبح جماح الأزمة وأن الحل الوحيد يكمن في إعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس إمدادات العالم اليومية من النفط والغاز الطبيعي المُسال وإلا فإن ضغط ارتفاع الأسعار لفترة طويلة قد يثقل كاهل الاقتصاد العالمي ويقلص الطلب على الوقود.
وقال مسؤول رفيع بالإدارة إن الإدارة تدرك أن الأسعار ستستمر في الارتفاع لكن ليس بوسعها فعل الكثير في الوقت الراهن، وأبلغ البنتاغون الإدارة الأميركية بوجود خيارات لفتح مضيق هرمز وأن الإدارة ترغب في أن يحدث ذلك في غضون أسابيع لا أشهر وفقا لما ذكره المصدر.
ويقول بعض المسؤولين التنفيذيين بقطاع النفط إنهم يستعدون لفترة طويلة من ارتفاع أسعار النفط ما قد يعزز أرباحهم على المدى القصير لكنه قد يضر في نهاية المطاف بالقطاع والاقتصاد.
وقلل ترمب في منشور على منصة تروث سوشيال يوم الخميس الماضي من شأن المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الطاقة قائلا إن الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط في العالم لذا عندما ترتفع أسعار النفط نربح كثيرا من المال.
وعلى مدى العقد الماضي حاول قطاع النفط الأميركي كسر حلقة الازدهار والركود التي عاناها طوال معظم تاريخه فبينما تفيد الأسعار التي تتجاوز 100 دولار للبرميل المنتجين على المدى القصير فإن هذه المستويات تضر المستهلكين على المدى الطويل وتدفعهم إلى استهلاك كميات أقل من الوقود الأمر الذي قد يتسبب بدوره في انخفاض حاد بأسعار النفط الخام عندها يضطر المنتجون إلى خفض الإنتاج وتقليل التكاليف وتسريح الموظفين وقد ضغط المستثمرون عليهم لضبط الإنفاق وعدم السعي وراء ارتفاع أسعار النفط.
وقال بورغوم في مقابلة حديثة مع قناة سي إن بي سي إنه التقى مؤخرا شركات أميركية وإنه يتوقع منها الإعلان عن زيادة الإنتاج استجابة لارتفاع الأسعار لكن مسؤولي الصناعة يقولون إن أي زيادات في الإنتاج المحلي ستكون على الأرجح متواضعة ولن تحل محل الإنتاج المحلي الحالي.







