تراجع اسواق اليابان وسط مخاوف من ارتفاع اسعار النفط

تراجعت الاسهم والسندات اليابانية في تعاملات يوم الخميس، بينما ظل الين تحت الضغط، وذلك وسط ترقب المستثمرين لتقييم الاثر الاقتصادي للصراع المستمر في منطقة الشرق الاوسط.
وامتدت الخسائر لتشمل اغلاق الاسهم على انخفاض، جاء ذلك بعد قرار بنك اليابان الذي كان متوقعا بالابقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، مع تزايد حذر المتداولين قبل عطلة التداول في اليابان واجتماع رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي مع الرئيس الاميركي.
وتحول الاهتمام الى خطاب محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، بعد اغلاق السوق، وانخفض مؤشر نيكي للاسهم القيادية بنسبة 3.4 في المائة ليغلق عند 53.372.53 نقطة، كما انخفض مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنحو 3 في المائة الى 3609.40 نقطة.
وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لاجل 10 سنوات بمقدار 4.5 نقطة اساسية ليصل الى 2.260 في المائة، مع تداول الين قرب ادنى مستوى له في 20 شهرا مقابل الدولار.
وقال شويتشي اريساوا، المدير العام لقسم ابحاث الاستثمار في شركة إيواي كوزمو للاوراق المالية، ان المستثمرين ارادوا تقليص مراكزهم قبل عطلة نهاية الاسبوع الطويلة، نظرا لتقييمهم لمخاطر الحرب في الشرق الاوسط.
وتراجعت جميع المؤشرات الفرعية الـ 33 لقطاعات بورصة طوكيو، حيث اثرت اسهم شركات تصنيع الرقائق الالكترونية والذكاء الاصطناعي سلبا على مؤشر نيكي، وانخفضت اسهم ادفانتست وطوكيو الكترون بنسبتي 4.6 في المائة و2.4 في المائة على التوالي، بينما اغلقت اسهم مجموعة سوفت بنك على انخفاض بنسبة 5.1 في المائة.
واستقرت اسعار النفط على ارتفاع يوم الاربعاء، وواصلت صعودها في التداولات الممتدة بعد ان شنت ايران هجمات على منشات طاقة عدة في الشرق الاوسط عقب استهدافها حقل غاز جنوب فارس، في تصعيد خطير لحربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي ختام اجتماعه الذي استمر يومين، حذر بنك اليابان من تاثير ارتفاع اسعار النفط على التضخم الاساسي والاقتصاد الوطني.
وقال سايسوكي ساكاي، كبير الاقتصاديين في ميزوهو للابحاث والتكنولوجيا، اذا رات الاسواق ان بنك اليابان متردد في رفع اسعار الفائدة، فقد يتسارع ضعف الين، مما يجعل تطورات سوق الصرف الاجنبي عاملا حاسما في تحديد توقيت رفع سعر الفائدة المقبل.
وارتفع الين بنسبة 0.1 في المائة ليصل الى 159.67 مقابل الدولار، بعد ان بلغ 159.905 في الجلسة السابقة، وهو ادنى مستوى له منذ يوليو.
في غضون ذلك، شهد الاسبوع المنتهي في 14 مارس اقبالا كثيفا من المستثمرين الاجانب على بيع الاسهم اليابانية، مدفوعين بمخاوفهم من التداعيات الاقتصادية المحتملة لحرب ايرانية مطولة وارتفاع اسعار الطاقة بشكل حاد.
واظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية ان المستثمرين الاجانب باعوا اسهما يابانية بقيمة 1.77 تريليون ين، مسجلين بذلك اكبر صافي مبيعات اسبوعية منذ 13 سبتمبر، منهين بذلك سلسلة من عمليات الشراء استمرت 11 اسبوعا.
واشترى المستثمرون الاجانب سندات يابانية طويلة الاجل بقيمة صافية بلغت 1.19 تريليون ين الاسبوع الماضي، معوضين بذلك صافي مبيعات الاسبوع السابق البالغة 963.6 مليار ين، وواصلوا بيع السندات اليابانية قصيرة الاجل للاسبوع الثاني على التوالي، حيث باعوا سندات بقيمة 952.6 مليار ين.
وفي الوقت نفسه، اشترى المستثمرون اليابانيون اسهما اجنبية بقيمة صافية بلغت 950.7 مليار ين، وهو اكبر صافي استثمار لهم في اسبوع واحد منذ اوائل مايو، ومع ذلك، باعوا سندات اجنبية طويلة الاجل بقيمة 992 مليار ين تقريبا، وادوات مالية قصيرة الاجل بقيمة 262.9 مليار ين، مسجلين بذلك رابع صافي مبيعات اسبوعية لهم في الاسابيع الخمسة الماضية.







