ضغوط اميركية مكثفة على بكين لتنفيذ التزامات المعادن والمنتجات الزراعية

وجهت الادارة الاميركية تحذيرا مباشرا الى السلطات الصينية بضرورة الالتزام الفوري ببنود الاتفاقية التجارية المبرمة بين البلدين، مؤكدة ان المرحلة الحالية تتطلب خطوات عملية ملموسة لتعزيز التبادل التجاري وضمان تدفق المعادن الاستراتيجية والحيوية نحو الاسواق الاميركية. وجاء هذا التحرك في اعقاب اتصال هاتفي رفيع المستوى جمع وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت والممثل التجاري جيميسون غرير مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنغ، حيث تم التشديد على اهمية الوفاء بالتعهدات المتعلقة بمشتريات المنتجات الزراعية وزيادة امدادات المعادن الضرورية للصناعات الاميركية.
واضاف المسؤولون الاميركيون ان واشنطن تراقب عن كثب مدى جدية بكين في تنفيذ شروط اتفاق بوسان، الذي يهدف الى معالجة اختلالات الميزان التجاري وتخفيف القيود التي فرضت خلال الفترات السابقة، مبينين ان الادارة الاميركية تسعى لضمان فوائد مستدامة للمزارعين والمصنعين الاميركيين من خلال الامتثال الكامل للاتفاقيات الموقعة.
وشدد الممثل التجاري الاميركي على ان التباطؤ في تنفيذ التزامات توريد المعادن الاستراتيجية يعد امرا مثيرا للقلق، خاصة في ظل حاجة الشركات الاميركية الماسة لهذه الموارد الحيوية، موضحا ان التقدم في العلاقات التجارية الثنائية مرهون بتحقيق نتائج ملموسة على ارض الواقع بعيدا عن الوعود النظرية.
واكد وزير الخزانة الاميركي في تصريحاته ان بلاده ستستمر في تقييم الخطوات الصينية بدقة، معبرا عن قلقه من بعض الاجراءات الاخيرة التي اتخذتها بكين، ومشيرا الى ان واشنطن لن تتهاون في حماية مصالح عمالها وقطاعاتها الزراعية والصناعية.
وكشفت مصادر مطلعة ان هذه الضغوط تاتي في توقيت حساس يسبق سلسلة من الاجتماعات المرتقبة بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ، حيث يسعى الجانبان الى وضع اطار عمل جديد لخفض الرسوم الجمركية وتوسيع نطاق التبادل التجاري في القطاعات الحيوية، بينما تصر بكين على ربط زيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية الاميركية بتنفيذ الجانب الاميركي لوعوده بشان خفض الرسوم الجمركية المتبادلة.







