الاسهم العالمية تتحدى تقلبات الذكاء الاصطناعي وتجذب تدفقات مالية ضخمة

سجلت صناديق الاسهم العالمية اداء لافتا خلال الايام الماضية حيث واصل المستثمرون ضخ السيولة بقوة للاسبوع السابع على التوالي رغم حالة القلق التي تسيطر على الاسواق المالية العالمية بسبب تضخم استثمارات الذكاء الاصطناعي والتحولات السياسية في واشنطن. وبينت بيانات حديثة ان التدفقات الصافية الى هذه الصناديق بلغت نحو 38.63 مليار دولار في اعلى مستوى اسبوعي تشهده الاسواق منذ سبتمبر الماضي مما يعكس رغبة المستثمرين في تنويع محافظهم بعيدا عن بؤر الاضطراب المباشر.
واضافت المؤشرات المالية ان اسواق الاسهم الاوروبية كانت الاكثر جذبا للسيولة بحجم تدفقات وصل الى 13.25 مليار دولار وهو رقم قياسي لم يتحقق منذ اغسطس الماضي في حين نجحت الاسهم الاسيوية في استقطاب نحو 8.34 مليار دولار وسط متغيرات اقتصادية عالمية متسارعة. واوضح المحللون ان تراجع اسعار الطاقة والنفط لعب دورا محوريا في تعزيز شهية المستثمرين نحو الاسهم الاوروبية رغم التحديات التي واجهت مؤشرات عالمية اخرى.
وذكرت التقارير ان صناديق السندات العالمية شهدت اقبالا ملحوظا حيث سجلت صافي مشتريات بقيمة 9.91 مليار دولار وهو اعلى تدفق اسبوعي منذ مطلع اكتوبر الماضي. واكدت البيانات ان صناديق اسواق النقد كانت الوجهة المفضلة للمستثمرين الباحثين عن الامان حيث جذبت سيولة ضخمة بلغت 172.71 مليار دولار لتصل الى مستويات غير مسبوقة منذ عام 2020.
وكشفت الارقام ان قطاع التكنولوجيا شهد تباطؤا في الطلب حيث تراجعت التدفقات الى ادنى مستوى لها في ثلاثة اسابيع بينما اتجهت الانظار نحو قطاعات اكثر استقرارا مثل الرعاية الصحية والخدمات المالية التي استقطبت تدفقات بمليارات الدولارات. واشار الخبراء الى ان صناديق الذهب والمعادن النفيسة استعادت بريقها بجذب تدفقات داخلة جديدة مما يعوض التراجعات السابقة في هذا القطاع الحيوي.
واظهرت البيانات الخاصة بالسوق الامريكي ان المستثمرين ضخوا نحو 14.81 مليار دولار في صناديق الاسهم الامريكية لتعويض خسائر الاسبوع السابق مدفوعين بتراجع عوائد سندات الخزانة وانخفاض اسعار الطاقة. وبينت التحليلات ان الحذر يسيطر على المشهد الامريكي قبيل التطورات السياسية الاخيرة مما دفع المستثمرين نحو الاصول الاكثر امانا وسط مخاوف من ان تؤدي الرقابة التنظيمية الى تقييد التوسع الهائل في شركات الذكاء الاصطناعي.







