مخاطر الذكاء الاصطناعي تضع البنوك المركزية في مأزق مالي جديد

كشفت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا عن تحديات جديدة تواجه السياسات النقدية العالمية نتيجة تقلبات الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي، موضحة ان البنوك المركزية اصبحت مطالبة بوضع احتمالات تباطؤ هذه الطفرة ضمن حساباتها الدقيقة عند تحديد مسارات اسعار الفائدة ومواجهة التضخم.
واوضحت غورغييفا ان الاعتماد المفرط على تدفقات الاستثمار في هذا المجال ادى الى تضخم تقييمات الشركات التكنولوجية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على استقرار الاسواق العالمية التي باتت تشهد موجات من الصعود والهبوط السريع، مبينة ان هذه التقلبات تزيد من تعقيد مهمة صانعي السياسات النقدية في الحفاظ على استقرار الاسعار.
واكدت ان الاسواق تأثرت بمخاوف سياسية تتعلق بتشديد الرقابة التنظيمية على مراكز البيانات وانظمة الذكاء الاصطناعي، حيث يخشى المستثمرون من تحولات تشريعية قد تؤدي الى ابطاء التوسع في هذا القطاع الحيوي، مما دفع رؤوس الاموال نحو السندات بحثا عن ملاذات اكثر امانا بعد موجات البيع الحادة التي ضربت اسهم التكنولوجيا.
واضافت ان طفرة الذكاء الاصطناعي كانت تعمل كداعم للنمو الاقتصادي ومخفف لآثار صدمات امدادات الطاقة العالمية، الا ان تراجع هذا الزخم يفرض ضغوطا تضخمية ومخاطر على الاستقرار المالي، مشيرة الى ان المستثمرين وصناديق التحوط باتوا يواجهون ضغوطا متزايدة بسبب تساؤلات حول جدوى العوائد مقابل الانفاق الضخم على البنية التحتية.
وبينت ان المشهد الحالي يتطلب حذرا كبيرا من البنوك المركزية، خاصة في ظل التحولات السياسية المرتقبة التي قد تغير نهج التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يجعل مسار الاقتصاد العالمي مرتبطا بشكل وثيق بقدرة هذه المؤسسات على الموازنة بين تشجيع الابتكار والسيطرة على المخاطر المالية المحتملة.







