السيارات تقود انتعاش الصناعة الالمانية وتتجاوز التوقعات الاقتصادية

سجل الانتاج الصناعي في المانيا قفزة نوعية غير متوقعة خلال شهر سبتمبر الماضي مدفوعا بشكل رئيسي بالاداء القوي لقطاع السيارات الذي شهد نموا لافتا بعد فترة من التباطؤ الموسمي. واظهرت البيانات الصادرة عن مكتب الاحصاء الاتحادي ان قطاع السيارات وحده حقق زيادة بلغت نحو 17 بالمئة مقارنة بالشهر السابق وهو ما عزز من مكانة الصناعة كركيزة اساسية لاكبر اقتصاد في القارة الاوروبية.
واوضحت الوزارات المعنية ان هذا التحسن ساهم في رفع مؤشر الانتاج الصناعي الاجمالي بنسبة 0.7 بالمئة متجاوزا بذلك تقديرات المحللين التي كانت تتوقع اداء اقل قوة. وبينت التقارير ان هذا النمو جاء ليعوض التراجعات التي شهدتها المصانع في منتصف العام نتيجة لارتفاع تكاليف الطاقة وتحديات لوجستية اخرى اثرت على سلاسل الامداد.
وكشفت الارقام ان قطاع الصناعات الدوائية قدم دعما اضافيا لعملية التعافي حيث سجل نموا بنسبة 8 بالمئة مما خفف من حدة التراجع في قطاعات اخرى مثل البناء وتصنيع الالات والمعدات. واكد خبراء اقتصاديون ان هذه النتائج تمثل بارقة امل لقطاع صناعي واجه مؤخرا ضغوطا تنافسية حادة وتراجعا في الطلب العالمي.
واضاف محللون ان التحديات الهيكلية لا تزال تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي الالماني حيث حذر مختصون من ان قائمة المخاطر ما تزال طويلة وقد تعيق مسار التعافي المستدام. وشدد هؤلاء على ان حالة عدم اليقين في الاسواق المالية والمخاوف المرتبطة بتكاليف الاستثمار في التقنيات الحديثة تظل عوامل تتطلب الحذر في قراءة مؤشرات النمو المستقبلية.







