تركيا تعزز منظومتها الامنية بالمصادقة على اتفاقية مكة للدفاع المشترك

صوت البرلمان التركي لصالح المصادقة على اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي تجمع انقرة بكل من الرياض واسلام اباد بعد مداولات مكثفة شهدتها قبة البرلمان على مدار يومين متتاليين وافضت الى موافقة اغلبية الاعضاء على هذا التحالف الاستراتيجي الجديد.
واكدت النتائج النهائية للتصويت حصول الاتفاقية على تأييد مئتين وتسعة وسبعين نائبا مقابل رفض مئة وتسعة عشر صوتا حيث جرى اعتماد الاتفاقية كحزمة واحدة قبل ان يتم تثبيت موادها بشكل تفصيلي لضمان توافقها مع الرؤية السياسية والامنية للدولة.
وبين ممثلو الاحزاب السياسية خلال الجلسة ان هذا التحرك لا يستهدف اي طرف اقليمي او دولي موضحين ان الهدف الجوهري يتمثل في خلق مظلة امنية قادرة على منع النزاعات قبل وقوعها وتعزيز قيم الاستقرار والرفاهية لشعوب المنطقة التي تعاني من تحديات جيوسياسية متلاحقة.
واضاف النائب عن حزب الحركة القومية كمال ايدين ان الاتفاقية تمثل خطوة نوعية نحو ارساء نهج الردع الجماعي بعيدا عن التدخلات الخارجية مشيرا الى ان التعاون الاستراتيجي بين الدول الثلاث يعتمد على الثقة المتبادلة والمسؤولية المشتركة في حل الازمات من داخل البيت الاقليمي.
واوضح رئيس المجموعة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري فائق اوزتراك ان التغيرات في موازين القوى العالمية تفرض على تركيا تبني سياسات واقعية تعزز من دورها الاقليمي منوها بان التعاون الدفاعي يفتح آفاقا جديدة للشراكة بعيدا عن الاعتماد الكلي على الضمانات الامنية الخارجية التي اثبتت التجربة محدودية فاعليتها.
وكشفت بنود الاتفاقية عن استراتيجية شاملة تنص على ان اي اعتداء يطال احدى الدول الثلاث يعتبر اعتداء مباشرا على الجميع مع التركيز على تطوير الصناعات الدفاعية والتقنيات العسكرية وتبادل الخبرات عبر التدريبات المشتركة لرفع كفاءة القوات المسلحة لمواجهة التهديدات الامنية الناشئة.
واظهرت التفاهمات الاخيرة بين الاطراف الثلاثة خلال اجتماعات لجنة السياسات الاستراتيجية في اسطنبول التوجه نحو مؤسسة العمل المشترك عبر انشاء امانة عامة مقرها الرياض تتولى تنسيق الجهود وضمان تنفيذ مخرجات الاتفاقية بما يخدم المصالح العليا للدول الموقعة ويضمن استدامة التعاون الامني والعسكري لسنوات طويلة.







