ضغوط التضخم تدفع بنك انجلترا لاقرار زيادة جديدة في اسعار الفائدة

اتخذ بنك انجلترا خطوة مفاجئة باعادة اسعار الفائدة الى مسار الصعود للمرة الاولى منذ سنوات طويلة، وذلك في مسعى حثيث لمواجهة موجة تضخمية متصاعدة ناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط وارتفاع تكاليف الطاقة العالمي، واكد البنك ان هذه الزيادة قد لا تكون الاخيرة في حال استمرت الظروف الراهنة في الضغط على الاقتصاد البريطاني.
واضافت لجنة السياسة النقدية في البنك انها قررت رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل الى 4 بالمئة، وجاء هذا القرار بعد تصويت معظم الاعضاء لصالح التشديد النقدي، بينما طالبت بعض الاصوات داخل اللجنة بزيادة اكبر للسيطرة على وتيرة التضخم التي باتت تهدد ثقة الاسواق في قدرة المؤسسة المالية على احتواء الاسعار.
واوضح محافظ بنك انجلترا اندرو بيلي ان الزيادة الاخيرة لا تعني بالضرورة الدخول في سلسلة حتمية من رفع الفائدة، مبينا ان المسار المستقبلي للسياسة النقدية يظل رهنا بتطورات الصراع الدولي وتداعياته على اسعار الطاقة، واشار الى ان البنك يراقب بحذر تاثيرات الجولة الثانية من التضخم التي قد تظهر من خلال ارتفاع اجور العاملين واسعار السلع النهائية.
وشدد البنك في تقريره على ان التوقعات تشير الى اقتراب معدل التضخم من حاجز 5 بالمئة خلال الربع الثاني من العام المقبل، وهو ما يضع الحكومة والاسر امام تحديات اقتصادية كبيرة، وذكرت المؤسسة ان ارتفاع فواتير الطاقة للمنازل والشركات سيؤدي الى تآكل القوة الشرائية، مما دفع البنك الى تحسين توقعاته لنمو الناتج المحلي الاجمالي في المدى القريب رغم المخاطر طويلة الامد.
وبينت التحليلات ان الاسواق المالية بدأت بالفعل في تسعير احتمالات وجود زيادات اضافية خلال الاشهر القادمة، حيث استجابت عوائد السندات الحكومية لهذا التوجه الجديد، واكد خبراء اقتصاديون ان الاقتصاد البريطاني اظهر قدرة على الصمود تفوق التقديرات السابقة، الا ان استمرار صدمات الطاقة قد يفرض ضغوطا سلبية على معدلات النمو الاقتصادي في العامين المقبلين.







