باريس تدعم تونس في مساعي تعديل اتفاق الشراكة مع الاتحاد الاوروبي

حصلت تونس على دفعة دبلوماسية قوية من فرنسا لدعم توجهها الرامي الى اعادة النظر في اتفاق الشراكة التاريخي الذي يجمعها مع الاتحاد الاوروبي، حيث جاء هذا الموقف الفرنسي عقب مشاورات رفيعة المستوى اجريت بين الجانبين لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحديث اطار العلاقات القائم منذ عقود.
واكدت وزارة الخارجية التونسية ان باريس ابدت استعدادها التام لمساندة تونس في سعيها لتطوير بنود الشراكة الحالية، بما يضمن تحقيق توازن وعدالة اكبر في المصالح المتبادلة، مشيرة الى ان هذه الخطوة تاتي استجابة للتحولات الاقتصادية الكبرى التي يشهدها العالم وتداعيات الازمات الراهنة على استقرار الاسواق.
واوضحت تونس ان اتفاقية الشراكة الموقعة منذ سنوات طويلة لم تعد تواكب الطموحات التنموية الحالية، مما دفع الحكومة التونسية لتكثيف ضغوطها الدبلوماسية لايجاد صيغة جديدة تيسر نفاذ المنتجات التونسية الى الاسواق الاوروبية، وتعزز الاستثمارات في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا ذات القيمة المضافة العالية.
واضافت البيانات الرسمية ان فرنسا تعد الشريك التجاري الاول لتونس بحجم تبادلات ضخم يتجاوز مليارات اليوروهات سنويا، وهو ما يجعل لهذا الدعم اهمية استراتيجية في دفع عجلة النمو الاقتصادي، خاصة في ظل سعي تونس لتطوير شراكات اكثر مرونة وتفاعلية مع الجانب الاوروبي.
وبينت الاوساط الدبلوماسية ان الاتحاد الاوروبي من جانبه يظهر انفتاحا مستمرا لتعزيز هذه الشراكة، مؤكدا التزامه بمواصلة التعاون مع تونس من خلال مبادرات تستهدف دعم الاستثمار والتنمية، مشددا على ان العلاقات الثنائية تتجاوز النصوص القانونية لتشمل حوارا مستمرا وتبادلا ثقافيا واقتصاديا واسع النطاق بين الشعوب.







