ازمة الديون العالمية تشتد مع وصول التزامات الدول النامية الى مستويات قياسية

سجلت الديون الخارجية للدول النامية قفزة غير مسبوقة لتصل الى مستوى 9.4 تريليون دولار وسط ضغوط مالية متزايدة تفرضها كلفة الاقتراض المرتفعة. واظهرت البيانات ان هذه الزيادة جاءت مدفوعة بعودة نشطة للاقتراض من القطاع الخاص وتوسع كبير في اصدار السندات الدولية مما يضع الاقتصادات الفقيرة امام تحديات صعبة تعيق مسارات التنمية والاستثمار في الموارد البشرية.
واكد تقرير دولي حديث ان وتيرة نمو الديون خلال الفترة الماضية تسارعت بشكل ملحوظ لتتجاوز المتوسطات المسجلة في السنوات الاخيرة. وبينت الارقام ان الدول الاكثر احتياجا للتمويل الميسر شهدت ارتفاعا في ديونها بنسبة وصلت الى 8.1 في المائة لتصل الى 1.3 تريليون دولار مما يعكس حالة من التوتر المالي في تلك الاسواق.
وكشفت التحليلات ان المؤسسات العامة والجهات المدعومة حكوميا كانت المحرك الاساسي لهذا الصعود بعد ان ارتفعت اصدارات السندات لديها بنحو 35 في المائة لتسجل 251 مليار دولار. واوضحت ان هذه العودة الى اسواق السندات رغم تكلفتها الباهظة تعبر عن حاجة ملحة للسيولة في وقت تتقلص فيه الموارد الموجهة للمشاريع طويلة الاجل.
واضاف خبراء اقتصاديون ان كلفة الاقتراض بالنسبة للدول منخفضة الدخل بلغت مستويات هي الاعلى منذ عقود طويلة. واشاروا الى ان سعر الفائدة على السندات الجديدة وصل الى 9.4 في المائة مما يوسع الفجوة المالية ويزيد من اعباء خدمة الدين التي استنزفت نحو 1.4 تريليون دولار من ميزانيات تلك الدول خلال عام واحد.
واوضحت التقارير ان تحركات اسعار الصرف لعبت دورا سلبيا في تفاقم الازمة حيث ساهم تراجع العملات المحلية امام الدولار في زيادة قيمة الديون القائمة. واكدت ان العديد من الحكومات لجأت الى اعادة تمويل الديون المستحقة عبر اصدارات جديدة بفوائد اعلى مما يحسن من اجال السداد مؤقتا لكنه لا يقلل من حجم المديونية الكلية.







