تحرك كوري جنوبي لتأمين الملاحة في مضيق هرمز دون تدخل عسكري

كشفت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية اليوم عن توجهها الاستراتيجي لتعزيز تواجدها البحري بالقرب من مضيق هرمز، وذلك عبر نشر طائرات دورية متطورة وفرق متخصصة في التعامل مع المتفجرات لضمان سلامة الممرات المائية الحيوية. ويأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه سيول إلى حماية مصالحها الاقتصادية وتأمين تدفق إمدادات الطاقة عبر هذا الممر العالمي الاستراتيجي الذي يشهد توترات متصاعدة تؤثر على حركة الشحن الدولية.
واوضحت الوزارة أن هذه المهمة ستتم من خلال توسيع نطاق عمليات وحدة تشيونغهي البحرية التي كانت تتمركز سابقا في خليج عدن لمكافحة القرصنة، مشيرة إلى أن الانتشار الجديد يتضمن مدمرة وطائرات بي-8 وزوارق مسيرة لتعزيز المراقبة والحماية في المياه المفتوحة جنوب سلطنة عمان. وبينت الجهات المعنية أن هذا التوسع يتطلب موافقة برلمانية لضمان الغطاء القانوني اللازم لتمديد عمل الوحدة العسكرية في المنطقة.
وشدد المسؤولون في سيول على أن هذه الخطوة تقتصر بشكل صارم على الأغراض غير القتالية، مؤكدين أن الوحدة ستعمل بشكل مستقل عن أي تحالفات عسكرية دولية أخرى. واضافت المصادر أن المهمة تهدف حصرا إلى حماية المواطنين والمصالح الاقتصادية الكورية، مع التزام كامل بعدم استهداف أو مراقبة المياه الإقليمية الإيرانية أو الأراضي التابعة لها، وذلك تجنبا لأي تصعيد قد يفسر كتدخل مباشر في النزاعات القائمة بالمنطقة.
واكدت الحكومة الكورية الجنوبية في سياق متصل تمسكها بمبدأ عدم الانخراط في الحروب أو الصراعات المسلحة، مبينة أن قرارها يرتكز على ضمان حرية الملاحة التجارية فقط. وياتي هذا القرار بعد دراسات معمقة لحالة التوتر التي تشهدها المنطقة، حيث تسعى سيول إلى الموازنة بين دورها كشريك دولي حريص على استقرار الملاحة وبين سياستها الخارجية القائمة على الحياد وتجنب الانخراط في المواجهات العسكرية المباشرة.







