موجة غلاء تضرب منطقة اليورو مع صعود قياسي في معدلات التضخم

سجلت منطقة اليورو قفزة جديدة في مؤشرات التضخم لتصل الى مستويات قياسية لم تشهدها منذ ثلاثة اعوام، حيث دفعت الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الاوسط اسعار الطاقة نحو الصعود الحاد مما القى بظلاله الثقيلة على تكاليف المعيشة في الدول التي تعتمد العملة الاوروبية الموحدة.
واظهرت البيانات الاحصائية الاخيرة ان معدل التضخم صعد الى 4 في المئة خلال شهر اكتوبر الجاري، متجاوزا القراءات السابقة التي سجلت 3,8 في المئة في سبتمبر، وهو ما يعكس ضغوطا متزايدة على الاسواق الاوروبية التي لا تزال تحاول التعافي من تداعيات الازمات الدولية السابقة.
وبينت تقارير مكتب الاحصاء الاوروبي ان قطاع الطاقة كان المحرك الرئيسي لهذه الموجة الغلائية، حيث قفزت اسعار الطاقة بنسبة بلغت 20,8 في المئة، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بالشهر الماضي الذي سجل 18,9 في المئة، مما فرض تحديات جديدة على السياسات النقدية والمالية في المنطقة.
واكد خبراء الاقتصاد ان تأثيرات ارتفاع اسعار الطاقة بدأت تتسرب تدريجيا الى قطاعات اخرى، حيث شهدت اسعار الخدمات والمواد الغذائية ارتفاعا طفيفا، موضحين ان استمرار بقاء اسعار الطاقة عند هذه المستويات المرتفعة قد يؤدي الى تفاقم الضغوط التضخمية في اسعار الغذاء خلال الاشهر القليلة القادمة.
واضاف المحللون ان التوقعات تشير الى امكانية تباطؤ وتيرة الارتفاع في الشهر المقبل حال استقرت اسعار النفط، الا ان المخاوف تظل قائمة من انتقال اثر هذه التكاليف المرتفعة الى سلة المستهلك الاساسية، مما يضع صناع القرار في اوروبا امام اختبار حقيقي للسيطرة على وتيرة صعود الاسعار.







