ارامكو السعودية تتجاوز تحديات الطاقة بارباح قياسية وتوسعات استراتيجية

حققت شركة ارامكو السعودية نتائج مالية قوية خلال الربع الثالث من العام الجاري، حيث نجحت في تحويل التحديات التي واجهت اسواق الطاقة العالمية الى مكاسب ملموسة بفضل مرونة منظومتها التشغيلية العالية. وكشفت النتائج المالية عن ارتفاع صافي الدخل المعدل ليصل الى 31.2 مليار دولار، وهو ما تجاوز توقعات المحللين بشكل ملحوظ، بينما ساهمت زيادة التدفقات النقدية الحرة بنسبة 20 في المائة في تمكين الشركة من الحفاظ على توزيعات الارباح للمساهمين بل وزيادتها بنسبة 3.5 في المائة.
واضافت الشركة في بيانها انها بدأت فعليا في اجراء الاعمال الهندسية الاولية لتوسيع خط انابيب شرق-غرب، في خطوة استراتيجية تهدف الى تعزيز مرونة مسارات تصدير النفط وضمان استمرارية الامدادات في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة. واكد امين الناصر رئيس ارامكو وكبير ادارييها التنفيذيين ان الشركة تمكنت من الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء رغم الصدمات التي تعرضت لها صناعة النفط، مشيرا الى ان سرعة استجابة الشركة واعادة اصولها للعمل تجاوزت المعدلات المرجعية للصناعة بعدة اضعاف.
وبين الناصر ان انخفاض المخزونات العالمية من الوقود، لا سيما الديزل، قد يفرض ضغوطا اضافية على اسواق الطاقة خلال فصل الشتاء المقبل، موضحا ان عملية اعادة بناء هذه المخزونات المستنزفة قد تستغرق فترة زمنية تصل الى عامين. وشدد على ان ارامكو تمتلك القدرة على العودة الى مستويات الانتاج السابقة خلال ايام قليلة، مع استمرار العمل في مشروعات حيوية مثل حقل الجافورة وحقل الظلوف لتعزيز القدرات الانتاجية على المدى الطويل.
واوضح زياد المرشد النائب التنفيذي للرئيس وكبير الاداريين الماليين ان كفاءة التنفيذ والقوة المالية هما الركيزتان الاساسيتان اللتان تضمنان للشركة مواصلة التوسع وتطوير محفظة اعمالها، لافتا الى ان كل زيادة قدرها مليون برميل يوميا في الانتاج يمكن ان تدر تدفقات نقدية اضافية تتراوح بين 12 و14 مليار دولار سنويا. واظهرت البيانات ان نسبة المديونية تراجعت الى 5.5 في المائة، مما يعكس متانة المركز المالي للشركة وقدرتها على تمويل استثماراتها المستقبلية في قطاعات واعدة كالذكاء الاصطناعي والتعدين.







