تحركات مفاجئة في عوائد السندات الالمانية تزامنا مع تقلبات اسواق الطاقة

شهدت عوائد السندات الحكومية الالمانية ارتفاعا ملحوظا خلال تداولات اليوم بعد فترة من التراجع استمرت لشهرين، حيث جاء هذا التحرك مدفوعا بشكل رئيسي بصعود اسعار النفط الخام في الاسواق العالمية، وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين قبيل الاستحقاقات الانتخابية الامريكية المرتقبة والتي تعتبر مؤشرا حاسما لاتجاهات المخاطرة العالمية.
واضاف المحللون ان تكاليف الاقتراض في المانيا كانت قد سجلت انخفاضا لافتا خلال الفترة الماضية، وذلك نتيجة توجه السيولة نحو الملاذات الامنة عقب اضطرابات قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، فضلا عن تراجع التوقعات المتعلقة بمسار رفع اسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الاوروبي.
وبينت البيانات المالية ان عائد السندات الالمانية القياسية لاجل عشر سنوات سجل صعودا بمقدار نقطتين ونصف اساس ليصل الى مستوى 3.32 في المئة، وهو ما يمثل تغيرا عن ادنى مستوياته المسجلة في نهاية شهر اغسطس الماضي، بينما سجل العائد على السندات لاجل عامين ارتفاعا مماثلا ليصل الى 3.03 في المئة.
واكد الخبراء ان المشهد الاقتصادي يظل مرتبطا بنتائج الانتخابات الامريكية وتأثيراتها المتوقعة على وول ستريت، حيث يراقب المستثمرون بدقة استطلاعات الرأي التي تشير الى منافسة محتدمة قد تؤثر بشكل مباشر على شهية المخاطرة، كما اظهرت التوقعات المستقبلية لاسعار الفائدة الاوروبية ان الاسواق تترقب وصول سعر الفائدة على الودائع الى مستويات اعلى بحلول السنوات القادمة.
واشار المراقبون الى ان الفارق في العائد بين السندات الفرنسية ونظيرتها الالمانية قد شهد تقليصا طفيفا ليصل الى 162 نقطة اساس، وذلك بعد ان كان قد بلغ مستويات قياسية هي الاعلى منذ عام 2011 في وقت سابق من شهر اكتوبر الجاري.







