تصدعات داخلية تضرب تماسك الاطار التنسيقي في العراق

تشهد اروقة الاطار التنسيقي الحاكم في العراق حالة من التوتر السياسي غير المسبوق وسط انباء عن خلافات عميقة بدات تطفو على السطح وتهدد بتفكيك التحالف الذي يقود دفة الحكم في البلاد، حيث يرى مراقبون ان المشاهد العلنية للتباين في المواقف بين اقطاب هذا التكتل لم تعد خافية على احد وتعد مؤشرا قويا على اتساع الفجوة التي قد تنهي التوافق الهش القائم حاليا.
واوضحت مصادر مطلعة ان حالة الاستقطاب الحاد بين اطراف الاطار تعود الى تضارب الرؤى حول ادارة الدولة وملف العلاقة مع رئيس الوزراء علي الزيدي، مبينة ان هناك انقساما واضحا حول ملفات حساسة تشمل كيفية التعامل مع سلاح الفصائل والازمة المالية الخانقة التي تضرب مفاصل الاقتصاد العراقي، اضافة الى الصراع المحتدم على توزيع المناصب الحكومية الشاغرة التي باتت تشكل عقدة اضافية في مسار التفاوض بين القوى السياسية.
واضافت المصادر ان هذا الانقسام تعمق بشكل كبير نتيجة اصطفاف بعض القوى مع توجهات رئيس الوزراء في مقابل تكتلات اخرى تسعى بشكل دؤوب لتقويض هذه الادارة وعرقلة مساعي ضبط السلاح او الاعتراض على التحركات الخارجية للزيدي، مؤكدة ان التنافس على المواقع السيادية وجهاز الامن الوطني زاد من تعقيد المشهد ووضع مستقبل التنسيق بين هذه القوى على المحك في ظل تباين المصالح الضيقة.







