انهيار اسعار النفط بسبعة بالمئة وسط بوادر انفراج دبلوماسي مع ايران

شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا حادا في اسعار النفط تجاوزت نسبته سبعة بالمئة خلال تعاملات اليوم، وذلك في استجابة سريعة للانباء التي تتحدث عن انفتاح سياسي ملحوظ في ملف المفاوضات الرامية لإنهاء التوترات في الشرق الاوسط، حيث يرى مراقبون ان هذه المستجدات عززت من فرص استقرار امدادات الخام العالمية بعد فترة من القلق والاضطراب.
واظهرت بيانات التداول انخفاض العقود الاجلة لخام برنت بشكل ملموس لتصل الى مستويات سعرية جديدة، بالتوازي مع تراجع مماثل في اسعار خام غرب تكساس الوسيط، مما يعكس حالة من التفاؤل لدى المستثمرين تجاه امكانية التوصل الى تسوية تنهي حالة التصعيد العسكري القائمة وتفتح الباب امام تدفقات نفطية اكثر استقرارا.
واكد الرئيس الايراني مسعود بزشكيان ان هناك تفويضا رسميا من القيادة العليا في بلاده للعمل على حل الازمات العالقة عبر قنوات الحوار، موضحا ان الحكومة الايرانية جادة في مساعيها الدبلوماسية لايجاد ارضية مشتركة مع الاطراف المعنية، وهو ما يتقاطع مع تصريحات امريكية اشارت الى وجود رغبة فعلية من الجانب الايراني للوصول الى اتفاق نهائي.
واضاف محللون في قطاع الطاقة ان الاسواق تظل شديدة الحساسية تجاه اي تطورات سياسية في المنطقة، مشيرين الى ان الهبوط الحالي في الاسعار يمثل تصحيحا للمسار بعد الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها الاسابيع الماضية نتيجة المخاوف من تعطل سلاسل الامداد عبر مضيق هرمز، محذرين في الوقت ذاته من ان حالة عدم اليقين لا تزال قائمة رغم المساعي الدبلوماسية الجارية.
وبين خبراء اقتصاديون ان التحديات لا تزال تواجه استقرار العرض العالمي، خاصة في ظل تقارير تتحدث عن استنزاف تدريجي للمخزونات وتأثيرات الهجمات السابقة على المنشآت النفطية، موضحين ان الاسعار قد تشهد تقلبات مستمرة في الفترة القادمة بانتظار نتائج ملموسة للمحادثات الجارية بين طهران والوسطاء الدوليين.







