شراكة استراتيجية جديدة بين سلطنة عمان والصين في زيارة تاريخية

شهدت العاصمة بكين اليوم لقاء قمة جمع سلطان عمان هيثم بن طارق والرئيس الصيني شي جين بينغ في قاعة الشعب الكبرى، وذلك في اطار زيارة دولة هي الاولى من نوعها للسلطان الى الصين منذ توليه مقاليد الحكم، مما يعكس رغبة مشتركة في الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية الى افاق اوسع من التعاون الاقتصادي والتقني.
واكد الجانبان خلال جلسة المباحثات الموسعة على اهمية تعزيز الشراكة في قطاعات حيوية تشمل الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والابتكار والتجارة الرقمية، اضافة الى تنسيق الجهود في مجالات اللوجستيات والموانئ والامن الغذائي بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
وبين السلطان هيثم بن طارق خلال النقاشات ان العلاقات العمانية الصينية تشهد تطورا نوعيا لافتا، موضحا ان الاستثمارات الصينية المباشرة في السلطنة بالشراكة مع جهاز الاستثمار العماني حققت ارقاما قياسية تجاوزت 33 مليار يوان صيني، مشددا على ان المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا اكبر على الصناعات القائمة على المعرفة ونقل التكنولوجيا.
واشار الرئيس الصيني من جانبه الى ان بكين تنظر الى تعميق العلاقات مع مسقط كخيار استراتيجي يرتكز على نقطة انطلاق تاريخية جديدة، كاشفا عن استعداده للعمل الوثيق مع السلطان لتطوير هذه الشراكة الاستراتيجية بما يضمن تعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة، وتطوير القدرات الانتاجية المشتركة في مختلف المجالات الصناعية والخدمية.
واضافت المصادر المتابعة ان هذه الزيارة التي تستغرق يومين تاتي تلبية لدعوة رسمية، وتعد تتويجا لعلاقات دبلوماسية ممتدة منذ عام 1978، حيث يسعى الطرفان من خلال هذه الخطوة الى تعزيز التكامل الاقتصادي الذي بدا فعليا منذ اعلان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين قبل سنوات.







