مخاوف امنية تحرك ماليزيا لحظر ويز وتكشف سر التطبيق المرتبط بجيش الاحتلال

تصاعدت حدة المخاوف الامنية في ماليزيا تجاه تطبيق الملاحة الشهير ويز مما دفع الحكومة لاتخاذ قرار حاسم بمنع موظفي القطاع العام من استخدامه. واوضح رئيس الوزراء الماليزي انور ابراهيم ان هذا الاجراء جاء بعد دراسة دقيقة للمخاطر المحتملة نظرا لكون التطبيق يخضع للقوانين الاسرائيلية بشكل مباشر وهو ما يهدد خصوصية بيانات المستخدمين. واكد ابراهيم ان الدولة لا يمكنها التهاون في حماية هويات مواطنيها وبياناتهم الحساسة في ظل وجود تطبيق يمتلك جذورا استخباراتية واضحة.
وتشير المعلومات التاريخية الى ان ويز بدأ كمشروع خرائط محلي عام 2006 قبل ان يتحول الى شركة مستقلة تم الاستحواذ عليها لاحقا من قبل جوجل. وبينت التقارير ان مؤسسي التطبيق الثلاثة كانوا عناصر سابقين في الوحدة 8200 التابعة للاستخبارات العسكرية الاسرائيلية وهي الوحدة المعروفة بانشطتها السرية في مراقبة الاتصالات واستخراج البيانات الحيوية. واضافت المصادر ان هذه الوحدة تعد الذراع التقني الاكبر في جيش الاحتلال ومسؤولة عن عمليات رصد وتتبع واسعة النطاق.
وكشفت التحقيقات ان طبيعة عمل التطبيق في جمع بيانات الموقع وتحركات المستخدمين لحظة بلحظة تجعله اداة جمع معلومات دقيقة للغاية. واظهرت الدراسات ان هذه البيانات لا تقتصر على الملاحة فقط بل تشمل رصد اماكن وجود الشرطة وحركة المرور وتفاصيل جغرافية دقيقة عن المدن. واشار خبراء في الامن السيبراني الى ان تخزين هذه المعلومات في خوادم اسرائيلية يفتح الباب امام امكانية استغلالها من قبل اجهزة الاستخبارات العسكرية لتدريب خوارزميات الذكاء الاصطناعي التي تستخدم لاحقا في عمليات الرصد والتعقب.
واكدت تقارير حقوقية دولية ان هذه المخاوف ليست وليدة اللحظة فقد سبقتها تحذيرات من منظمات اوروبية حول مشاركة بيانات المواطنين مع جهات اسرائيلية دون تدابير حماية كافية. واوضحت ان القانون الاسرائيلي الذي يخضع له التطبيق يمنح اجهزة الامن صلاحيات واسعة للوصول الى قواعد البيانات التي تحتوي على تحركات ملايين الاشخاص حول العالم. وشدد المراقبون على ان هذا الوضع يماثل المخاوف التي دفعت دولا كبرى مثل الولايات المتحدة لاتخاذ اجراءات صارمة ضد تطبيقات اجنبية تخضع لقوانين دول تعتبرها تهديدا لامنها القومي.
وتابعت السلطات الماليزية والعراقية خطواتها الرامية لتحجيم نفوذ هذا التطبيق في الساحة المحلية حماية للامن الوطني. واوضحت وزارة الاتصالات العراقية في وقت سابق توجهها لحظر التطبيق بشكل كامل بحلول نهاية العام الجاري كجزء من استراتيجية وطنية لمواجهة التهديدات السيبرانية. وبينت المعطيات ان استمرار التطبيق في العمل بموجب القوانين الاسرائيلية يجعل من الصعب ضمان عدم استخدام بيانات المستخدمين في اغراض عسكرية او استخباراتية تستهدف المدنيين في مناطق النزاع.







