حقيقة فيديو الرسوم المتحركة في رام الله وكيف استغلته الدعاية الاسرائيلية

كشفت عملية تتبع دقيقة لمحتوى رقمي انتشر مؤخرا عن زيف ادعاءات روجت لها حسابات اسرائيلية حول عرض رسوم متحركة تحرض على العنف داخل مركز تجاري في مدينة رام الله بالضفة الغربية. واظهرت التحقيقات ان المقطع المتداول لا يمت للواقع الفلسطيني بصلة وانما جرى تصويره في بيئة جغرافية مختلفة تماما.
واوضحت وحدة التحقق ان المشاهد التي حصدت مئات الاف المشاهدات تعود في الاصل الى فعالية ترفيهية نظمت داخل مركز لاكي وان مول في مدينة كراتشي الباكستانية. وبينت المقارنة البصرية الدقيقة بين لقطات الفيديو المتداول وصور المركز التجاري في باكستان تطابقا تاما في التصميمات الهندسية والاضاءة وحتى في تفاصيل العرض الكرتوني الذي يحمل اسم يحيى اسد الاقصى.
واكدت المصادر ان هذا المسلسل الكرتوني يهدف الى تقديم محتوى تربوي وترفيهي للاطفال حول القضية الفلسطينية ولا علاقة له بالتحريض المزعوم الذي روج له نشطاء اسرائيليون. واضافت ان وجود علم باكستان في بعض المشاهد الاصلية للمقطع كان دليلا قاطعا على مكان التصوير الحقيقي في مدينة كراتشي.
وشدد خبراء الرصد الرقمي على ان نشر هذا المقطع جاء في سياق حملة ممنهجة تقودها شخصيات اسرائيلية بارزة للتحريض ضد السلطة الفلسطينية. واشاروا الى ان الحسابات التي نشرت الفيديو تعمدت تزييف الحقائق لخدمة اجندات سياسية تهدف الى تصوير الضفة الغربية كمنطلق لتهديدات مستقبلية ضد الاحتلال.
وبينت الوقائع ان هذه الدعاية تتزامن مع تصريحات رسمية اسرائيلية رفيعة المستوى تلوح بشن عمليات عسكرية واسعة في الضفة الغربية. واكد مراقبون ان استغلال لقطات فيديو مفبركة ياتي ضمن استراتيجية التمهيد لسيناريوهات الحرب التي يروج لها مسؤولون في حكومة الاحتلال لفرض واقع امني جديد في المنطقة.







