مباحثات رسمية لعودة خدمات ميتا التجارية الى سوريا وانهاء العزلة الرقمية

كشفت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية عن اجراء مباحثات موسعة مع شركة ميتا العالمية بهدف وضع الخطوات التنفيذية اللازمة لاعادة تفعيل الخدمات التجارية لمنصاتها في البلاد. وتأتي هذه الخطوة في اطار تحركات حكومية مكثفة تهدف الى تطوير قطاع التكنولوجيا وتجاوز سنوات طويلة من العزلة الرقمية التي فرضت قيودا على المستخدمين والشركات.
واضافت الوزارة في بيان لها ان وزير الاتصالات عبد السلام هيكل التقى بالرئيس الاقليمي لشركة ميتا في الشرق الاوسط وافريقيا فارس عقاد لبحث امكانية عودة ادوات الاعلان وخدمات الاعمال الخاصة بفيسبوك وانستغرام وواتساب. وبين هيكل ان اللقاء استعرض خطط سوريا لتطوير البنية التحتية الرقمية وتوسيع شبكات الالياف الضوئية وتحسين جودة الانترنت لتهيئة بيئة خصبة لنمو التجارة الالكترونية والمشاريع الريادية مؤكدا حرص الحكومة على تمكين السوريين من الوصول الى الادوات الرقمية العالمية.
وبحث الجانبان ايضا فرص التعاون في مشروع سيلك لينك الذي يهدف الى تحديث العمود الفقري لشبكة الانترنت ونقل البيانات عبر سوريا بما يسهم في تعزيز موثوقية الخدمات وخفض زمن الاستجابة للمستخدمين في المنطقة. واشاد عقاد خلال اللقاء بالرؤية السورية لتطوير الاقتصاد الرقمي موضحا الدور المحوري الذي يمكن ان تلعبه منصات ميتا في دعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة وفتح آفاق وصول المنتجات السورية الى الاسواق العالمية والمغتربين.
واكد الطرفان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتذليل العقبات التقنية والقانونية التي حالت دون تقديم هذه الخدمات خلال الخمسة عشر عاما الماضية. واتفق الحاضرون بحضور معاون الوزير محمود موسى ومدير عام الهيئة الناظمة للاتصالات خالد الحمصي على استمرار التنسيق لمتابعة الملفات المطروحة وضمان عودة تدريجية ومستقرة للمنصات.
واستقبل الرئيس السوري احمد الشرع وفدا من الخبراء والمتخصصين في قطاع التكنولوجيا والابتكار بحضور هيكل وعقاد. واظهر اللقاء اهتماما رسميا كبيرا بالاستفادة من الكفاءات السورية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي. واوضح البيان الرئاسي ان المحادثات ركزت على توسيع افاق التعاون مع المؤسسات التقنية الدولية لتعزيز بيئة الابتكار وريادة الاعمال.
وتشهد سوريا منذ اشهر عودة تدريجية لخدمات كبرى شركات التقنية العالمية. حيث سبقتها اتاحة متجر مايكروسوفت للمستخدمين دون الحاجة لشبكات افتراضية بعد تخفيف القيود المرتبطة بالعقوبات. وتأتي هذه التطورات في ظل تغيرات ملموسة في سياسة العقوبات الغربية لا سيما بعد القرارات الامريكية الصادرة خلال العام الماضي والتي سمحت بتصدير البرمجيات واجهزة الحاسوب وتحديثات انظمة التشغيل الى السوق السورية بشكل قانوني.







