كواليس حراك توحيد الجيش الليبي ومساعي واشنطن لكسر جمود الانقسام العسكري

كشف مستشار الرئيس الامريكي للشؤون العربية والافريقية مسعد بولس عن وجود تقدم ملحوظ في مسار التقارب بين المؤسسات العسكرية في شرق وغرب ليبيا موضحا ان هذه الخطوات تأتي في اطار جهود دولية مكثفة تهدف الى انهاء حالة الانقسام التي طال امدها في البلاد.
واضاف بولس في تصريحات له ان الاطراف الليبية حققت خطوات مهمة خلال الفترة الماضية عبر مبادرات عسكرية مشتركة تضمنت انشاء مراكز عمليات موحدة والالتزام بتطوير قيادة جوية متكاملة مشددا على ان توحيد المؤسسة العسكرية يمثل ركيزة اساسية لا غنى عنها لتعزيز السيادة الوطنية وضمان الاستقرار السياسي والاقتصادي.
وبينت التقارير ان الحراك الاخير شهد تفاهمات اولية بين صدام حفتر وعبد السلام الزوبي تضمنت مقترحات لانشاء هيكلية عسكرية موحدة تضم اربع رئاسات اركان للمناطق الليبية المختلفة مع تشكيل هيئة قيادة عليا مشتركة الا ان هذه الجهود لا تزال تواجه عقبات جوهرية تتعلق بتحديد التبعية السياسية للجيش وطبيعة العلاقة بين المؤسسة العسكرية والسلطة التنفيذية.
واكدت مصادر مطلعة ان حالة من التباين في وجهات النظر لا تزال قائمة حيث يصر فريق على ضرورة ربط المسارات العسكرية بالحلول السياسية الشاملة بينما يفضل طرف اخر التركيز على توحيد المؤسسة العسكرية كخطوة اولى مستقلة لضمان نجاح العملية برمتها وسط تحذيرات من ان استمرار تضارب مراكز القرار قد يضعف قدرة الدولة على اتخاذ قرارات سيادية موحدة.
واوضح مراقبون ان هذه التحركات الامريكية تتقاطع مع مساعي اقليمية لدعم التوافق الليبي حيث استضافت تركيا مؤخرا لقاءات بين قيادات عسكرية من الطرفين لمناقشة توزيع الصلاحيات والمهام القيادية في محاولة للوصول الى ارضية مشتركة تنهي الجدل القائم حول هيكلية الجيش الوطني والجهة التي ستتولى الاشراف على ميزانياته وعملياته الاستراتيجية.







