شبح الغلاء يطارد العالم بسبب اشتعال اسعار الديزل

تشهد اسواق الطاقة العالمية حالة من القلق البالغ في ظل الارتفاع الجنوني في اسعار الديزل الذي بات يهدد بتفجير موجة غلاء واسعة تضرب مختلف القطاعات الحيوية من النقل والشحن وصولا الى الزراعة والصناعة مما يفاقم من معدلات التضخم التي ترهق الاقتصاد العالمي حاليا.
واظهرت احدث البيانات الدولية تراجعا حادا في امدادات الديزل وزيت الغاز بنحو ملايين البراميل يوميا مقارنة بالفترات السابقة وسط تراجع ملحوظ في الصادرات العالمية وخاصة من مناطق الانتاج الرئيسية في الشرق الاوسط وروسيا وهو ما دفع الاسعار في اسواق الجملة الى مستويات قياسية غير مسبوقة.
واكد خبراء الطاقة ان ازمة الديزل لم تعد مجرد نقص في الوقود بل تحولت الى معضلة هيكلية مرتبطة بتراجع قدرات التكرير واضطرابات سلاسل الامداد التي يفاقمها التوتر الجيوسياسي القائم حول مضيق هرمز الذي يعد الشريان الحيوي لنقل نحو ربع تجارة النفط العالمية.
واوضح المحللون ان المخزونات الاستراتيجية في كبرى الدول المستهلكة وصلت الى مستويات متدنية للغاية مما يزيد من حدة التنافس على الشحنات المتاحة ويجعل الاسعار عرضة لتقلبات عنيفة مع كل خبر يتعلق باستقرار الممرات المائية او سلامة البنية التحتية للطاقة في مناطق النزاع.
واضاف المختصون ان العبء الاكبر من هذه الازمة يقع على عاتق المستهلكين الذين يواجهون ارتفاعا في تكاليف المعيشة نتيجة صعود فواتير الشحن والنقل حيث اضطرت بعض الحكومات الاوروبية الى التدخل عبر تخفيضات ضريبية لامتصاص الصدمة لكن ذلك يظل حلا مؤقتا امام استمرار الضغوط على جانب العرض العالمي.
وبين التقرير ان حالة عدم اليقين المسيطرة على الاسواق تمنع اي امل في انخفاض قريب للاسعار خاصة مع استمرار التوترات في مناطق الانتاج الرئيسية واستهداف المنشات النفطية مما يجعل الاقتصاد العالمي رهينة لتقلبات سوق الوقود المقطر الذي يمثل عصب الحياة للعديد من الانشطة الاقتصادية الضرورية.







