حالة من الترقب تهيمن على اسواق المال الخليجية والدوحة تغرد خارج السرب

سادت حالة من الحذر والترقب في اوساط المستثمرين بأسواق المال الخليجية خلال تعاملات اليوم، حيث دفع القلق من التوترات الجيوسياسية الإقليمية مؤشرات الأسهم نحو التراجع الجماعي، باستثناء البورصة القطرية التي سجلت أداء استثنائيا ومخالفا لاتجاه المنطقة العام. وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف المستثمرين من تأثيرات الصراعات الدولية على استقرار الأسواق المالية في ظل التطورات السياسية المتسارعة.
واظهرت مؤشرات السوق السعودي تراجعا بنسبة بلغت 0.8 بالمئة، حيث شهدت معظم الأسهم المتداولة انخفاضات ملحوظة، فيما كان لافتا تراجع سهم شركة معادن بنسبة 2.6 بالمئة، بينما تكبد سهم شركة جبل عمر للتطوير خسائر حادة وصلت إلى 7.3 بالمئة عقب إعلان الشركة عن نتائج مالية فصلية مخيبة للآمال، وفي المقابل نجح سهم شركة علم في مخالفة التيار الصاعد محققا قفزة بنسبة 9 بالمئة بدعم من نمو أرباحها الفصلية.
واكدت البيانات المالية أن البورصة القطرية كانت الاستثناء الأبرز بارتفاع مؤشرها الرئيسي بنسبة 4.6 بالمئة، وهو أعلى مستوى نمو يومي تشهده السوق منذ سنوات طويلة، حيث تلقت السوق دعما قويا من استراتيجيات قطر للطاقة الرامية لتعزيز إمدادات الغاز الطبيعي وتأمين تدفقات تجارية طويلة الأمد، بالإضافة إلى تأكيد وكالة ستاندرد اند بورز على التصنيف الائتماني السيادي للبلاد مع نظرة مستقبلية مستقرة.
واضافت المؤشرات في كل من البحرين وعمان والكويت تراجعات متباينة تراوحت بين 0.6 و0.8 بالمئة، مما يعكس الحالة العامة للتوتر في المنطقة، بينما لم تكن البورصة المصرية بعيدة عن هذا المشهد حيث تراجع مؤشرها الرئيسي بنسبة 1.7 بالمئة، متأثرا بضغط بيعي واسع شمل أسهم قيادية مثل البنك التجاري الدولي ومجموعة طلعت مصطفى، وذلك في أعقاب قرارات البنك المركزي المصري الأخيرة برفع أسعار الفائدة.







