مخاوف من اندلاع حرب ثالثة في لبنان رغم تطمينات حزب الله

يسود الشارع اللبناني حالة من الترقب والحذر الشديدين مع تزايد الحديث عن احتمالية نشوب جولة ثالثة من الصراع مع اسرائيل، وعلى الرغم من التطمينات التي قدمها حزب الله بعدم الانخراط في أي مواجهة اقليمية محتملة قد تجمع بين ايران والولايات المتحدة واسرائيل، الا ان هذه الوعود لم تنجح في تبديد مخاوف القيادة اللبنانية.
واشار الرئيس اللبناني جوزيف عون الى ان هذه التطمينات تفتقر الى المصداقية في نظر المتابعين، خاصة وان مواقف مماثلة صدرت عن الحزب قبل جولات قتالية سابقة سرعان ما تم التراجع عنها، مما يعزز حالة عدم الثقة في استمرار الهدوء الميداني.
وبينت مصادر رسمية ان مسار المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي لا يزال يراوح مكانه، حيث تبرز عقبات جوهرية تتعلق بآليات التحقق من خلو المناطق الحدودية من السلاح، اذ يرفض لبنان مقترحات اسرائيلية بتكليف منظمات غير حكومية بهذه المهمة، بينما تقابل تل ابيب بالرفض مقترح بيروت القاضي بالاعتماد على قوة مراقبي الهدنة الدولية الموجودة منذ عقود.
واكد الرئيس عون في لقاءات خاصة ان الجيش اللبناني لن يفتح قنوات اتصال مباشرة مع نظيره الاسرائيلي في الوقت الراهن، موضحا ان هذا التوجه يأتي بناء على تعليمات صريحة، نظرا لكون الحديث عن التواصل المباشر يعد امرا مبكرا جدا في ظل استمرار الاحتلال الاسرائيلي واعتداءاته المتكررة على الاراضي اللبنانية.







