مصير غامض لموظفي الامم المتحدة في قبضة الحوثيين بعد وفاة احد المحتجزين

تصاعدت حدة التوتر الحقوقي في اليمن عقب اعلان الامم المتحدة عن وفاة احد موظفيها اثناء فترة احتجازه لدى سلطات الحوثيين في ظروف وصفت بالغامضة والمفجعة. وطالبت المنظمة الدولية باجراء تحقيق فوري ومستقل لكشف ملابسات رحيل الموظف محمد الشامي الذي كان يقبع خلف القضبان منذ اشهر دون توجيه تهم واضحة او السماح لعائلته بزيارته.
واكد المفوض السامي لحقوق الانسان فولكر تورك ان عائلة الفقيد لم تتلق اي توضيحات رسمية حول اسباب الوفاة او الحالة الصحية التي وصل اليها قبل وفاته، مشددا على حق ذويه في معرفة الحقيقة الكاملة ومحاسبة المسؤولين عن هذا التقصير المتعمد في الحفاظ على سلامة المحتجزين داخل سجون سلطة الامر الواقع.
واضاف المسؤول الاممي ان هذه الحادثة تمثل جرس انذار حول مصير عشرات الموظفين الامميين والعاملين في المجال الانساني الذين لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي، مبينا ان استمرار هذا النهج يعيق بشكل مباشر قدرة المنظمات الدولية على تقديم العون للمدنيين في ظل الازمة الانسانية الخانقة التي تعصف بالبلاد.
وكشفت التقارير الاممية عن حالة من القلق البالغ تجاه سلامة المحتجزين الاخرين، موضحا ان المنظمة تطالب بالافراج الفوري وغير المشروط عن كافة الموظفين المختطفين وضمان توفير الرعاية الطبية اللازمة لهم، مع التشديد على ضرورة تمكين فرق الامم المتحدة من الوصول الى اماكن الاحتجاز للتحقق من ظروفهم المعيشية.
وبين تورك ان وفاة الشامي تضع مستقبل العمل الانساني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين على المحك، مطالبا بضرورة تغيير التعامل مع الموظفين الدوليين واحترام الحصانات والاعراف التي تحميهم، مشيرا الى ان هذه الممارسات تقوض الثقة وتعرقل جهود الاغاثة التي يحتاجها ملايين اليمنيين في هذه المرحلة الحرجة.







