احتجاجات ميسان تتواصل وسط ضغوط دولية لاغلاق منفذ الشيب الحدودي

شهدت محافظة ميسان في جنوب العراق اليوم تجددا للاحتجاجات الشعبية التي نظمها العشرات من سائقي الشاحنات والعاملين في قطاع النقل للمطالبة بفتح منفذ الشيب الحدودي مع ايران. وجاء هذا التحرك الميداني في ظل تمسك الحكومة المركزية في بغداد بقرارها القاضي بإغلاق المنفذ حتى اشعار اخر وسط تقارير متزايدة تشير الى وجود ضغوط امريكية مكثفة تهدف الى تقليص حركة المعابر الحدودية مع الجانب الايراني.
واضاف المحتجون خلال تجمعهم على الطريق المؤدي للمنفذ ان استمرار الاغلاق تسبب في اضرار بالغة بمصادر رزق مئات العائلات التي تعتمد بشكل كلي على حركة التجارة والتبادل السلعي ونقل المسافرين بين البلدين. واوضحوا ان توقف العمل في هذا الشريان الحيوي انعكس سلبا على الواقع الاقتصادي المحلي في المحافظة مما دفعهم الى تجديد مطالبهم بضرورة وضع حلول عاجلة تعيد الحياة لهذا المنفذ.
وبينت مصادر مطلعة ان الحكومة الاتحادية لا تزال تلتزم الصمت تجاه المطالب المحلية مؤكدة في الوقت ذاته عدم وجود خطط فورية لإعادة التشغيل في المرحلة الحالية. واشار المتحدث باسم الحكومة في تصريحات سابقة الى ان قرار الاغلاق جاء لدوافع تتعلق بالجاهزية الفنية واللوجستية للحفاظ على كفاءة العمل في المنافذ الاخرى مشددا على ان التبادل التجاري لا يزال مستمرا عبر معابر حدودية بديلة.
وكشفت تقارير سياسية ان ملف المنافذ الحدودية اصبح جزءا من معادلة معقدة تضع بغداد بين مطرقة الضغوط الاقتصادية الامريكية الهادفة الى تقييد التعاملات مع طهران وسندان المصالح الاقتصادية المحلية. واكد محللون ان هذه الازمة تعكس بوضوح التداخل الكبير بين الحسابات السياسية الدولية والواقع المعيشي للسكان في المناطق الحدودية.
واشار مراقبون الى ان ملف منفذ الشيب شهد في وقت سابق مواجهة سياسية وقضائية بارزة بعد تدخل رئيس مجلس المحافظة وتهديده باتخاذ خطوات تصعيدية مما ادى الى توتر العلاقة مع السلطة المركزية. واوضح هؤلاء ان الافراج عن المسؤول المحلي بعد تسليم نفسه للقضاء ساهم في تهدئة الموقف مؤقتا لكنه ابقى على جوهر الخلاف قائما بانتظار تسوية تنهي حالة الغموض التي تكتنف مصير المنفذ.







