انكماش مفاجئ في قطاع الصناعة الصيني يثير مخاوف تباطؤ الاقتصاد

سجل الاقتصاد الصيني تراجعا ملموسا في نشاط المصانع خلال الفترة الاخيرة، حيث كشفت بيانات حديثة عن هبوط مؤشر مديري المشتريات الى ما دون مستوى الخمسين نقطة، وهو الحاجز الفاصل بين التوسع والانكماش، مما يعكس حالة من الفتور في الطلب المحلي وضغوطا متزايدة على سلاسل الانتاج.
واظهرت الارقام الرسمية ان المؤشر انخفض الى مستوى تسعة واربعين فاصلة ثلاثة نقطة، مخالفا بذلك التقديرات الاقتصادية التي كانت تراهن على صمود النشاط عند مستويات اعلى، ويأتي هذا التراجع في وقت تواجه فيه المصانع تحديات كبيرة تتعلق بارتفاع تكاليف المواد الخام مثل الفحم والمطاط والبلاستيك، نتيجة التقلبات في اسعار الطاقة العالمية.
واكد خبراء احصائيون ان التراجع لا يعود فقط الى العوامل الخارجية، بل يمتد ليشمل ضعف الاستهلاك الداخلي الذي تضرر بفعل انخفاض الطلب على السلع الاستهلاكية، رغم ان قطاع التكنولوجيا المتقدمة لا يزال يحاول الحفاظ على وتيرة نمو معينة مدعوما بالابتكارات في مجالات الذكاء الاصطناعي.
واضاف محللون اقتصاديون ان الاعتماد على الصادرات وحدها لم يعد كافيا لدفع عجلة النمو، محذرين من ان استمرار ضعف الطلب الخارجي قد يفرض على السلطات الصينية اتخاذ حزمة اجراءات تحفيزية جديدة لدعم السوق الداخلي وتجنب الانزلاق نحو تباطؤ اقتصادي اكثر عمقا.
وبينت التقارير ان حالة الانكماش لم تقتصر على الصناعة فحسب، بل امتدت لتشمل قطاع الخدمات والإنشاءات الذي سجل بدوره انخفاضا لافتا، مما يعزز المخاوف من اتساع الفجوة الاقتصادية وصعوبة تحقيق المستهدفات السنوية للنمو في ظل الظروف الراهنة.







