تحركات قطرية مكثفة لنزع فتيل التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران

شهدت العاصمة الايرانية طهران حراكا دبلوماسيا مكثفا قاده وسطاء قطريون على مدار اثنتي عشرة ساعة متواصلة في مسعى حثيث للتوصل الى تفاهمات عاجلة تمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية شاملة عقب انتخابات التجديد النصفي الامريكية. واظهرت المعطيات ان هذه الجهود تركز على خلق ارضية مشتركة لاستئناف مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وايران لتجنب سيناريوهات الحرب المفتوحة التي تلوح في الافق.
واكدت مصادر مطلعة ان المحادثات ستنتقل الى العاصمة القطرية الدوحة لاستكمال النقاشات حول خارطة طريق تتضمن خطوات متبادلة قابلة للتنفيذ السريع. واوضحت ان الوسطاء القطريين يحافظون على خط اتصال مفتوح مع البيت الابيض لضمان تنسيق المواقف وتذليل العقبات التي تعترض التوصل الى اتفاق اولي يمهد لاعادة الملف النووي الى طاولة الحوار.
وكشفت نقاشات الكواليس عن وجود تباين في وجهات النظر داخل الدائرة المقربة من الرئيس دونالد ترمب اذ يتبنى بعض المسؤولين نهجا متشددا يدعو الى مزيد من الضغط العسكري بينما يميل فريق اخر يضم شخصيات مؤثرة الى منح الدبلوماسية فرصة اخيرة. وبينت التصريحات ان الرئيس ترمب نفسه لا يزال يتريث في تقييم مدى جدية طهران في تقديم تنازلات ملموسة تنهي حالة الجمود الراهنة.
واضافت المصادر ان هناك ضغوطا اقليمية تمارسها دول مثل العراق وتركيا وباكستان لحث الطرفين على اغتنام الفرصة الحالية قبل ان تفرض نتائج الانتخابات الامريكية واقعا سياسيا جديدا قد يدفع واشنطن نحو خيارات اكثر حدة. واشارت الى ان المطالب المتبادلة لا تزال تشكل العقدة الرئيسية حيث تصر واشنطن على قيود نووية صارمة بينما تطالب طهران برفع العقوبات والافراج عن الارصدة المجمدة كشرط مسبق لاي انفراجة.
وختم المراقبون بان الكرة الان في ملعب الطرفين حيث يسعى الوسطاء لانتزاع موافقة ايرانية على زيارة مفتشي الامم المتحدة للمواقع النووية كبادرة حسن نية مقابل تخفيف جزئي للعقوبات الاقتصادية. وشدد المسؤولون على ان الوقت بات عاملا حاسما في هذه المعادلة المعقدة التي تحاول الدبلوماسية القطرية صياغتها بعيدا عن صخب التصريحات الاعلامية.







